Yahoo!

الله وحده أسقط النقابة “تقرير”

كتبها hani ali ، في 24 سبتمبر 2011 الساعة: 18:04 م


الله وحده أسقط النقابة 

كواليس انتخابات نقابة المعلمين بمطروح 

المعلمون الأحرار اعتبروها معركة المشاركة فى الثورة وردَّ الاعتبار

نزاهة الانتخابات أسقطت أعضاء النقابة السَّابقة فى بضع ساعات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"الله وحده أسقط النظام" كان الشاب السلفي الملتحي ذو الجلباب الأبيض يرفع صوته بهذا الهتاف, والجموع تردد خلفه فى حماس يتفجر من القلب, لقد سقط النظام, تنحى مبارك عن الحكم, واشتعلت النيران فى مقرات أمن الدولة, سقط الجهاز الرهيب, واستباح الثوار مقاره وحجراته العلنية والسرية وتناثرت أسراره عارية فوق أرصفة الطريق وفى أيدي المارة

ذهب الخوف, وأشرق الصبح, صارت أبراج الحراسة فى مقرات أمن الدولة مآذن يؤذن فوقها رجال طالما أذاقهم أمن الدولة كئوس الهوان والعذاب, الله أكبر, أعزَّ الله من شاء, وأذلَّ من شاء, حوصر ضباط وعساكر أمن الدولة فى مقرات الجهاز, ألقت الجماهير الثائرة الرعبَ فى قلوب كانت لا تعرف شيئا اسمه الخوف,  تدخل الجيش ليمنعَ الجماهير من الفتك بهم, نزعت سلطتهم, وأهدرت كرامتهم, حقا, لقد أسقط الله النظام

شرارة المعركة

كان يوم الجمعة 28 يناير هو الموعد الذي حدده ثوار ميدان التحرير للتظاهر ضد النظام, والمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية

وفى مطروح دعا عشرات النشطاء إلى المشاركة فى التظاهر, قاد المحامون دفة الثورة, فتجمعوا بالعشرات جوار مسجد الفتح, راودتني نفسي على الخروج معهم, خشيت أن تضيع حياتى هدرا, قد تخرج الأمور عن السيطرة, من يدرى! قلت لنفسي إن الأمر خطير, ولابدَّ من الرجوع إلى العلماء وأولى الأمر

صليت الجمعة فى مسجد الفتح, وأصختُ أذني لخطيب المسجد, كان الشيخ على غلاب يحذر من المشاركة فى التظاهر قائلا: إنَّ هذا المسجد والدعوة السلفية لم ولن يخرج منهما سوى الخير, فهمت أن الشيخ يحذر من الخروج على الحاكم, تنبهت إلى شيء أخطر, كان الشيخ يخشى أن تراق دماء المسلمين, استمعت وغيري لنصيحة الإمام الشيخ فلم نتحمس للتظاهر, لكن َّ الهتافات الغاضبة كانت تشعل الحماس وتغرى بالمشاركة, قادتني الخطا وغيري إلى مشاركة الثوار فى مظاهرتهم, ولو من باب الفضول والذهول, كان المشهد مثيرا وحماسيا وغير معقول, سارت المظاهرة تقطع شارع علم الروم, ومن بعده شارع زاهر جلال وصولا إلى نقابة المحامين, التزم العساكر والضباط ورجال أمن الدولة ضبط النفس,  وراحت الهتافات تشقُّ عنان السماء: "يا جمال قول لابوك, الشعب المصرى بيكرهوك"

سار الثوار من شارع إلى شارع, طاردتهم قوات الأمن المركزى, أقامت الكردونات والحواجز, منعتهم من اختراق شارع الإسكندرية, سيطر على الجنود طبعهم وغباؤهم فاستجابوا لقادتهم وراحوا يزمجرون ويلوحون بالعصي, قبل أن تتحول المظاهرة إلى معارك كر وفر, وإطلاق للبنادق الرش والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع, لكن المدهش أن الثوار كانوا يواجهون هجوم قوات الأمن بالصمود والهجوم فى آنٍ واحد, لقد سقط حاجز الخوف, ومضت عقارب الساعة إلى الأمام, وتسارعت الأحداثُ كعقد انفرطت حباته, ذهبت حكومة نظيف, وجاءت حكومة شفيق, استقال جمال مبارك وأحمد عز من الحزب الوطني, تنحَّى مبارك, وألقى القبض على بعض أشهر رموز النظام, حقا لقد أسقط الله النظام

اتهام وغضب

سقط رأس النظام, وبقيت مؤسساته, ظلَّ رجاله وأولياء نعمته وصنائع أمن دولته يحتلون المناصب القيادية فى الهيئات والمصالح الحكومية والمجالس المحلية,  كانوا منتشرين فى كل مكان مثل ورم خبيث يجب استئصاله, كان رأس النظام قد سقط, أما أطرافه فقد بقيت بقوتها وغباوتها وبلطجيتها تستعد للقيام بثورة مضادة .

بالنسبة لنا كمعلمين, أدركنا أن ساعة الصفر قد دقَّت, وأنَّ هذه ساعة العمل, التقيتُ ورفاق الكفاح, تلاقت رغبتنا, تعاهدنا على أن نكون ترسا فى قاطرة الثورة, كنا – كبقية أبناء مطروح - غاضبين, فقد راح البعض عبر شبكة الإنترنت يسخر من أبناء مطروح متهما إياهم بعدم المشاركة فى الثورة إما لأنهم أغبياء أوأغنياء, كانت تلك العبارة تخترق أسماعنا كسهم مسموم ينشر سمومه فى العروق والأعصاب, وكنا كمعلمين أكثر الناس غضبا, ذلك لأن "محمود قاسم" نقيب المعلمين ببندر مطروح خرج على إحدى قنوات التليفزيون – فى ذروة اشتعال الثورة – ليقول إنَّ الأمور فى مطروح على ما يرام وإن ابنه يلعب الكرة فى الشارع مطمئنا, لم نكن ننتظر من الرجل خيرا, لكنَّ كلماته آذت أسماعنا وقلوبنا, التقينا فى شقة أحد زملائنا المعلمين, وكان الجمع حاشدا وذا مغزى : "عماد إبراهيم", عضو حزب التجمع, وقائد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيف الإسلام وتضليل الأحرار “مقال”

كتبها hani ali ، في 4 سبتمبر 2011 الساعة: 23:42 م

رسام, ومهندس معمارى, حاصل على الدكتوراه فى الاقتصاد, لكنه سفَّاح قاتل, تلطخت يداه بدماء الآلاف من الأبرياء, هذا هو سيف الإسلام القذافى فى مشهده قبل الأخير, تبدلت الأدوار وأزيلت مساحيق التجميل عن وجه الشاب الليبى النبيل الذى كان يمثل الصورة المشرقة فى فسيفساء نظام العقيد القذافى الموسوم بالإرهاب والتفجير والترهيب, وهلَّ هلال سيف الإسلام على أحرار بنغازى الذين أشعلوا الثورة لينذرهم بحرب أهلية قبلية  ضروس ويصفهم بالخونة والعملاء، تناسى الشاب فى لحظات ما كان يدعوا إليه طيلة سنوات, تحول سيف الإسلام من مبشر بربيع ليبى حر إلى منذر بخريف محمَّل  بالدمار والخراب,  وكان التحول كارثيا وجذريا, ففى مشاهد سابقة كان سيف الإسلام هو حمامة السلام, وراعى حقوق الإنسان فى العالم, أنشأ سنة 1998مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية. حيث ساهم في حل الكثير من المشاكل الدولية مثل قضية الرهائن الأوربيين بالفلبين. وقامت جمعية حقوق الإنسان التابعة للمؤسسة التي يرأسها بحملات واسعة للإفراج عن المعتقلين السياسيين, ما أدى إلى الإفراج عن أعداد كبيرة منهم، كما أطلقت الجمعية حملة ضد التعذيب في ليبيا والشرق الأوسط, وقامت عام 2006 بزيارة أماكن الاعتقال وقدمت توصيات بتحسين أوضاع المساجين وتوفير العلاج للمرضى.

أما فى ليبيا , فلقد كان سيف الإسلام هو قائد التيار الإصلاحي, حيث دعا في أغسطس/أب 2006 إلى استحداث دستور ثابت لليبيا، كما دعا في خطاب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل تندلع ثورة المعلمين ؟ “مقال”

كتبها hani ali ، في 17 مايو 2011 الساعة: 20:21 م

 تأتى الثورات كى تهدم أوضاعا فاسدة أومنحرفة , لتبنى بدلا منها أوضاعا أكثر عدلا واستقرارا , وكل ثورة هى بمثابة الأحجار التى تحرك المياه الراكدة التى أوشك أن يصيبها العفن , وهنا يجب أن نفرق بين ثورة يقودها ثوار يرفعون شعارات العدل والمساواة وتصحيح الأوضاع , وبين انقلابات على الشرعية والعدالة , والمفترض فى كل ثورة أن يكون لها ضحايا وشهداء , الضحايا هم رموز العفن والفساد ,وهؤلاء ينالون عقابهم المحتوم جزاء خيانتهم لشعوبهم وأوطانهم , وأما الشهداء فهم ضريبة الخلاص وثمن الحرية .

وثورة الخامس والعشرين من يناير هى من ذلك النوع من الثورات الذى يقلب أوضاع العفن والفساد والاستبداد والظلم ليُحِلَّ بدلا منها وطنا يشرق بالطهر والصلاح والعدل والنور , وهذه الثورة يجب أن يكون أول ضحاياها هم أولئك الفاسدين الذين نشروا الفساد والعفن والظلم فى كافة جوانب الحياة , وهؤلاء يجب ألا تأخذنا بهم رحمة أوشفقة جزاء خيانتهم للأمانة وتبديدهم ثروات وقدرات هذا الوطن . بل يجب أن نقيم الأفراح والليالى الملاح كلما سقط منهم فاسد أوحكم على الآخر بالسجن أوجرجر أحدهم إلى جهات الرقابة والمساءلة جزاء وفاقا .

ويبقى المعنى الأهم فى الثورة , ألا وهو تغيير الأوضاع وتحريك المياه الراكدة وإثارة شعلة الحماس والغيرة وبث الحيوية فى عروق الوطن . ومن هذه العروق التى نتمنى أن تنبض بالحياة وتسرى فيها روح الحيوية نقابة المعلمين باعتبارها رقما يجب أن يوضع فى المعادلة , فالمعلمون يمثلون 40 % من حجم المنتمين للنقابات المهنية فى مصر , وقد بلغ عدد أعضاء النق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتخابات نقابة المعلمين بمطروح على صفيح ساخن “تقرير”

كتبها hani ali ، في 17 مايو 2011 الساعة: 20:17 م

انتخابات نقابة المعلمين بمطروح على صفيح ساخن

السلفيون يحتشدون والإخوان يحاولون والمستقلون ينافسون

والنقابة السابقة عينها على الفرعية

 

إقبال شديد على سحب أوراق الترشيح, هو المشهد الأهم فى انتخابات نقابة المعلمين بمطروح, والتى تجرى للمرة الأولى منذ أحد عشر عاما لاختيار نقباء وأعضاء اللجان النقابية الست بالمحافظة, فقد سارع مئات المرشحين إلى سحب أوراق الترشيح قبل أن يغلق باب الترشيح بصفة نهائية فى تمام الثانية عصر التاسع من مايو لتبدأ مرحلة الطعون والتنازلات تمهيدا لإجراء الانتخابات فى التاسع من يوليو القادم

المشهد اللافت فى الساعات الأخيرة قبل إغلاق باب الترشيحات هو إقدام عدد كبير من المعلمين على ترشيح أنفسهم للتنافس فى انتخابات طال انتظارهم لها, ففى اللجنة النقابية لبندر مطروح – على سبيل المثال -  تقدم لمنصب النقيب خمسة عشر مرشحا, فى حين بلغ عدد المرشحين لعضوية مجلس إدارة اللجنة النقابية ما يقرب من مائة مرشح, وهو العدد الأضخم الذى يتقدم للترشيح فى انتخابات نقابة المعلمين منذ أجريت آخر انتخابات للنقابة فى العام 2000

هذا الإقبال الشديد على سحب أوراق الترشيح يأتى منسجما مع روح الثورة المصرية التى أسقطت النظام الحاكم السابق, وفتحت أبواب الحرية أمام آلاف المعلمين لإجراء الانتخابات بعيدا عن تدخلات النظام السياسى وأجهزته الأمنية وأشهرها جهاز أمن الدولة, وهو ما يفتح الباب لاختيار مجالس نقابية فعالة وقوية وقادرة على تحقيق آمال وطموحات المعلمين الذين عانوا لفترة طويلة من التهميش والتجاهل والاستخفاف بمشكلاتهم المتراكمة .

وتأتى الانتخابات الحالية استجابة لضغوط مورست على النقابة العامة بالقاهرة لفتح باب الترشيح للانتخابات, وتمثلت هذه الضغوط فى عدد من الوقفات الاحتجاجية والمؤتمرات الشعبية التى نظمها نشطاء المعلمين فى عدد كبير من محافظات الجمهورية, بالإضافة إلى ظهور عدد كبير من الحركات المستقلة التى تطالب بالإصلاح والتغيير, مثل النقابة المستقلة للمعلمين, وحركة معلمون بلا نقابة, وحركة المعلمون الأحرار وغيرها من الحركات التى بدأت تطرق أبواب المدارس وتوزع المنشورات وتنشئ مواقع على الإنترنت وتنظم عددا من الفاعليات والمؤتمرات التى تهدف إلى رسم مستقبل جديد لنقابة المعلمين

 

وجوه جديدة تطرق أبواب النقابة

على الرغم من تعدد انتماءاتهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعالوا نغير العلم ! كلاكيت ثانى مرة (سبق نشر هذا المقال)

كتبها hani ali ، في 19 مارس 2011 الساعة: 19:50 م

 

أنا مصرى وأبى مصرى وأمى مصرية, وكل مصرى الله عليه . وبما أننى مصرى وأبى مصرى وأمى مصرية, وبما أننى قد شربت من نيلها ولم ألوثه, ولم أسرق خيراته, فإننى أقترح تغيير العلم المصرى, بعيدا عن أى اتهامات بكراهية العلم أوإهانته أوالإساءة إليه . فأنا أحييي العلم مرتين يوميا, مرة فى طابور المدرسة الصباحى, ومرة فى طابور الفسحة, وبما أننى أعمل فى التدريس منذ عام 1995 فلكم أن تحسبوا عدد المرات التى قمت فيها بتحية العلم المصرى, واقفا فى وضع الانتباه والإجلال, ولا تنسوا سنوات الدراسة منذ الابتدائية مرورا بالإعدادية والثانوية العامة

 إذا كان الأمر هكذا , فلماذا أريد تغيير العلم ؟ 

 قبل الإجابة تعالوا أعطيكم فكرة عن العلم الحالى, هذا العلم اُعتمد في 4 أكتوبر عام 1984  ويتكون من ثلاثة مستطيلات عرضية متساوية ويبلغ طوله ضعف عرضه، وهي حسب ترتيب الألوان تتكون من: الأحمر في الأعلى: وهو لون التوهج، وهو أقوى الألوان وأكثرها تعبيراً عن القوة والأمل والإشراق والتقدم ويرمز أيضا إلي دماء الشهداء. والأبيض في المنتصف: لون يعبر عن النقاء والصفاء .والأسود في الأسفل: يعبر عن عصور التخلف والاستبداد والاستعمار، وهو لتذكرة الأجيال بهذه الأيام الصعبة التي ناضل فيها الأجداد ضد الظلم والظالمين . وفي المستطيل الأوسط يوجد النسر وهو أقوي الطيور بلون ذهبي وينظر ناحية اليسار ويعبر عن قوة مصر وحضارتها. هذا كلام جميل عن العلم وما يرمز إليه, فلماذا أطرح فكرة تغييره ؟ 

بصراحة لا يعجبني النسر ولا أرتاح له . فالثابت علميا أن النسر يتغذّى على جِيَف الحيوانات فقط. وجسمه يلائم هذا الغرض جيدا: منقاره كبير وقوي وحادّ ويمكنه تمزيق الجيفة وفتح فتحة في جلدها ومن ثمَّ تناول قطع اللحم منها, رقبته طويلة وخالية من الريش، مما يمكّنه من الدخول إلى الجيفة عبر الفتحات التي فتحها في جلد الجيفة دون أن تطالها الأوساخ. . وكل هذه الصفات لا تجعل النسر رمزا للقوة كما يشاع عنه . فأى قوة تلك التى لا تظهر عضلاتها إلا على جيفة ميتة ؟

هذه واحدة, والثانية أن النسر فى طريقه للاندثار والانقراض نظرا لعوامل عديدة منها: قلّة الجيَف التي تتغذّى عليها الطيور , وتعرض النسور للصيد .كما أن المواد التى تستعمل لإبادة الآفات ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تجليات المكان فى سرد مبدعى مطروح (مؤتمر اليوم الواحد)

كتبها hani ali ، في 19 أبريل 2010 الساعة: 22:25 م

 

مديرية الثقافة بمطروح
فرع ثقافة مطروح
 أبحاث مؤتمر اليوم الواحد
 تجليات المكان فى السرد
دراسات فى إبداعات قصاصى مطروح

 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تجليات المكان فى السرد
مقدمات نظرية
د/ محمد محمود أبوعلي
مدرس النقد والبلاغة آداب دمنهور
                                             رئيس المؤتمر
لا ينكر أحد أن المكان من الأعمدة الأساسية التي يقوم عليها الهيكل البنائي للنص الروائي، فالرواية في أساسها فن من الفنون الزمكانية ليس لأن الزمان والمكان متلازمان متضافران فيها فقط ، وإنما لأن المكان مكون أساس من مكوناتها، فلولا الحركة في المكان ما كان للعمل الأدبي أن يوجد، فالزمان والمكان عنصران حاكمان في العمل الأدبي عامة والسرد على وجه الخصوص، فهما كشقي المقص لا وجود لأحدهما منفردًا حيث "يمثل المكان والزمان في الرواية وحدة عضوية واحدة لا تنفصم ، ثم تأتي الحركة بعد ذلك لتكمل هذه الوحدة، وتضفي عليها الحياة، فالمكان بدون حركة لا يصبح مكان وإنما قطعة أرض فضاء، فالذي يعطي المكان حياته هي الحركة ، والمكان هو ذلك البقعة من الأرض أو المبنى الذي يُمكّن للإنسان على الأرض ، أي أن يجعله مكينا قادرًا على الحياة على الأرض"([1]).
إن الشخصية دون مكان هي شخصيته في الفراغ ، ولذلك غدا المكان هوية لكل شخصية مهما صغر حجمها على صعيدي الزمان والحدث، ولا فرق في ذلك بين شخصيات رئيسة، وأخرى ثانوية، سوى أن الأولى ترتبط بالمكان أكثر من ارتباط الأخرى به، من خلال وجودها في قلب الأحداث، وغياب الأخرى عنها ([2]).
 وهذا يعني أن الارتباط بين الزمان والمكان أمر جوهري، وتأكيدًا لذلك فإننا في بعض الأحيان نعتقد أننا نعرف أنفسنا من خلال نسبنا إلى حقبة زمنية معينة في حين أن كل ما نعرفه هو تتابع في أماكن مختلفة لاستقرارنا فيها، إننا نتذكر الزمن بالمكان وليس المكان بالزمن، إن ذكرياتنا وكل ما مر بنا إنما هي ذكريات مكانية في الأغلب للزمن فيها بعد غير منكور وغير مساوٍ للمكان .
وعليه يمكن القول إن الزمان والمكان يأخذان بعدًا دراميًا في صنع الفضاء الإبداعي ويكونان دورًا – أساسيًا ، ويصبحان رمزًا إنسانيًا له دلالاته الجمالية في العمل الأدبي، ومن ثم فالأعمال الإبداعية لا تكتسب البعد الإنساني إلا من خلال تشابك عناصر التجربة في بعدها الزمكاني .
ولا ينكر أحد هذا الحراك الجدلي بين الزمان والمكان ، وإن كان المكان له تجليه وحضوره في كل عناصر العمل الروائي فالمكان " ليس عنصرًا زائدًا في الرواية، فهو يتخذ أشكالاً ويتضمن معاني عديدة، بل إنه قد يكون في بعض الأحيان هو الهدف من وجود العمل كله "([3]).
وهذا يعني أن المكان في الرواية عنصر شديد الأهمية كمكون للفضاء الروائي لأن "الأمكنة بالإضافة إلى اختلافها من حيث طابعها، ونوعية الأشياء التي توجد فيها تخضع في تشكلاتها أيضًا إلى مقياس آخر مرتبط بالاتساع والضيق أو الانفتاح والانغلاق .
إن كثرة الأمكان تقدم مادة أساسية للروائي لصياغة عالمه الحكائي ، حتى إن هندسة المكان تسهم أحيانًا في تقريب العلاقات بين الأبطال ، أو حلق التباعد بينهم "([4]).
المكان بطلا
ولهذه الأهمية ينفرد المكان في العمل الأدبي بالبطولة ومن ذلك روايات علاء الأسواني، وصنع الله إبراهيم وغيرهما ممن لا نجد المكان – معهم – مجرد انتشار للأحداث، ولحركات الشخوص، بل بوصفه بطلاً من الأبطال، ومحورًا محركًا للشخوص والأحداث فلم يعد المكان مع الروائيين أحجارًا أو ترابا وكومة غبار .
"لقد أصبح الكائن الذي نألفه ، نحبه، ندافع عنه، نشعر بالأسى لفقده"([5]).
إن ظروف المجتمع الجدية لا تسمح للأديب بأن يقف مكتوف اليدين معصوب العينين أمام الأحداث التي تمر بالبلاد من حوله، وإن عليه أن يشارك في تنمية الوعي لدى الطبقات القارئة أو يسهم في حل مشكلاتها… لقد أصبح مطالبًا لتحويل أدبه إلى قوة فعاله تتأثر بحياة الشعب فتؤثر فيه "([6]).
وذلك لأن النص الروائي يمثل بنية دلالية تمتاح مادتها من البنيات الثقافية الحضارية للبيئة التي أنتجتها .
ومن هنا تتمايز الروايات من مكان لآخر، ولو أن النص الروائي تزامن مع البني الحضارية، والواقع المعيش فإنه سيمثل نموذج التفاعل الذي يعكس قدرًا كبيرًا من التميز ([7])
أقول ذلك لأن لمطروح بنيات ثقافية حضارية خاصة لا توجد عند غيرها تتمثل في عدة أمور منها :
1- سكان مطروح الذين ينقسمون إلى مسلمين ومسيحيين .
2- بيئة مطروح الجميلة التي اختصها الله سبحانه وتعالى بها والبيئة تشمل المكان من ناحية العمران والجغرافيا ، والبيئة هنا تتجلى فى البيئة الصحراوية التى تغرس في أبنائها خصائص معينة وأخلاقيات متنوعة ، والبيئة المطلة على البحر بما تتركه فى الفنان خاصة والإنسان عامة من أثر السحر ، وبيئة الحضر ، والبيئة التجارية بما تحمله من عادات وتقاليد وثقافات متنوعة .
3- لهجة السكان الأصليين المختلطة بلهجات متعددة وافدة إليها مع المتنقلين من ليبيا وغيرها .
4- خصوصية بعض العادات المسيطرة على السكان ومن ثم، فلا أعتقد أن أديبا يكتب رواية في مطروح إلا ويكون كل ما سبق خلفية شفافة لعمله الروائي ، وهذا ما سنتبين  صحته من عدمه مع فعاليات المؤتمر
ولأن للمكان تجليه وحضوره في كل عناصر العمل الروائي فهناك علاقة بين المكان وتشكيل الشخصية الروائية؛ حيث تتحدد العلاقة بين الشخوص والمكان الروائي على أساس من المعايشة الصادقة أو الزائفة بين شخوص العمل والأمكنة المعاشة .
ومن ثم، فالمكان لا يقصد به – ونحن نتكلم عن تجليات المكان الناحية الجغرافية أو البيئة  فحسب، وهذا ليس بالقليل كما سيجيء، بل يقصد به الأبعاد الاجتماعية والثقافية والتاريخية والنفسية والفنية لمجتمع ما ، فالمكان لا يعني الشارع أو البيت أو القرية ، ولا يعني الأوصاف الميتة المنثورة ، وإنما يتسع فيشمل الرقعة ومحتواها الجغرافي والتاريخي والبيئي والطبيعي، ومن هنا يتحول إلى ملامح ، وإلى شخصية نحس بوجودها في القصة ، وبضغطها على سير الأحداث، وتشكيل النتائج "([8]) .
وهذا يعني من وجهة نظري أن المكان يتعدى دوره الجغرافي المحدود بوصفه حقيقة جغرافية وكونية حاوية للأشياء ، هذه البيئة الحاوية، أو قل الوعاء الذي يعمل داخله باقي عناصر العمل الروائي لها أثر عظيم في كل هذه العناصر حيث يُسهم المكان / البيئة في رسم طبائع وملامح العلاقة بين الشخوص والمكان ، بل يسهم في تشكيل طبائع الشخوص نفسها .
إن المكان هو الوعاء الذي يحتوي الحدث الروائي "ففي المكان تولد الشخوص وتتحرك نحو النمو الروائي، وتتدافع الأحداث نحو التعقيد والذروة، وبحسبك أن تتصور أشخاصًا يولدون في اللامكان ، يتحركون في فراغ، وبحسبك كذلك أن تتصور أحداثا تتم فضلا عن أن تتشابك وتتنامى في اللا شيء ، ثم عليك أن تحكم بعد تصور هذا ما يمثله المكان من أهمية "([9]).
قد يهيمن المكان في بعض الأحيان على كل عناصر الرواية لاعبا دور البطولة ، فنجد الروائي في مثل هذه الحالة مستغرقا في وصف المكان وجمالياته كى يؤكد على واقعيته ناقلاً الأمر من على الورق إلى عالم الواقع، كما كان يفعل طه حسين في نصوصه الروائية وعلاء الأسواني في جل رواياته .
ومن ثم نجد المكان مع كبار الروائيين عنصرًا مهيمنًا على باقي عناصر الرواية .
وهذا لا يعني أن الروائي مجرد كاميرا تجول في أنحاء المكان مجردًا النص من الحيوية أو معتمدًا على الواقعية الصرفة، إنه يصور المكان من خياله وتصوراته "فالمكان في الرواية "هو المكان اللفظي المتخيل ، أي المكان الذي صنعته اللغة انصياعًا لأغراض التخيل الروائي وحاجاته"([10]).
وهذا يعني أن النص الروائي "يخلق عن طريق الكلمات مكانا خياليا له مقوماته الخاصة وأبعاده المتميزة "([11]).
وعليه فالمكان أشبه مع الروائيين – بالخلفية الرقيقة الشفافة للأحداث ، ومن ذلك تكتسب الأمكنة عمقها وتأثيرها في الأعمال الروائية "إن الكاتب عند يصف لا يصف واقعًا مجردًا، ولكنه واقع مشكل تشكيلاً فنيًا، إن الوصف في الرواية هو وصف لوحة أكثر منه وصف واقعي موضوعي"([12]).
 
لقد قلنا إننا لا نقصر المكان في الرواية على البيئة فحسب وحتى لو فعلنا فالبيئة هنا تعمل عمل السحر في شخوص الرواية وتوجهاتهم ولغتهم وأنماط التصرف والسلوك التي يقومون بها، وهذا الكلام أمر غير منكور ، ولا هو بجديد فقد تناوله كثير من أعلامنا القدماء والمحدثين ورأوا أن الفنان إنسانٌ لابد أن يظهر في شعره – بقصد أو بغير قصد – أثر البيئة التي عاشها، ومن ثم نجد طه حسين يكابر – وهو محقٌ في ذلك - بأثر هذه البيئة، يقول : »لأول مرة تعلمنا أن الأدب مرآة لحياة العصر الذي ينتج فيه لأنه إما أن يكون صدى من أصدائها، وإما أن يكون دافعاً من دوافعها، فهو متصل بها على كل حال، ولا سبيل إلى درسه وفقهه إلا إذا درست الحياة التي سبقته فأثرت في إنشائه والتي عاصرته فتأثرت به، وأثرت فيه، والتي جاءت في أثر عصره فتلقت نتائجه وتأثر بها. فللأدب مظهران إذن: مظهره الفردي لأنه لا يستطيع أن يبرأ من الصلة بينه وبين الأديب الذي أنتجه ، ومظهره الاجتماعي لأن هذا الأديب نفسه ليس إلا فرداً من جماعة، فحياته لا تتصور ولا تفهم ولا تحقق إلا على أنه متأثر بالجماعة التي يعيش فيها، هو في نفسه ظاهرة اجتماعية فلا يمكن أن يكون أدبه إلا ظاهرة اجتماعية«([13]).
»فالصحاري والمراعي تغرس في أبنائها خصائص معينة وأخلاقيات مثل الشجاعة والإقدام ، والفخر العنيد للرجل الحر، واليقظة والحيطة ، والشعور بالانتماء ، وقوة الملاحظة الحادة التي أوجبتها رتابة البيئة عديمة الملامح«([14]).
وكذلك فإن كثيراً من صفات العرب المرتبطة بالفروسية كان نتيجة البيئة التي فرضت صفات حميدة كالكرم، والنجدة، وإغاثة، الجار وكل ما له علاقة بالبطولة والفروسية »ولم يكن هذا الاتجاه البطولي إلا نتيجة الواقع الحتمي الذي وجد الشاعر نفسه فيه … فالبطولة العربية شيء نابع من صميم البيئة العربية الجاهلية، ومن استعداد الأفراد أنفسهم … فالبيئة مع الاستعداد الشخصي هما العنصران الأساسيان المكونان للبطل«([15])، حتى اتجاه الصعلكة وما يرتبط بها من صفات السلب والنهب والسرقة والإغارة كان نتيجة البيئة التى دفعت كثيرين إلى هذه الصفات .
وبذلك كان للبيئة أثرها على الإنسان وعلى الشاعر وشعره(**). وعلى الروائى ، ومن دلائل صحة ذلك خبر علي بن الجهم مع الخليفة الذى يؤكد على أثر البيئة في حياة الشعراء، وطرق التصرف والسلوك عندهم، فقد قدم على بن الجهم على الخليفة المتوكل العباسي فأنشده منها :
أَنْتَ كَالكَلْبِ فِي الحفَاظِ عَلَى الوُدِّ      وَكَالتَيْسِ فِي فَرْع الحُرُوبِ
أَنْتَ كَالدَّلْوِ، لاَ عَدِمْنَاكَ دَلْــــوًا        مِـنْ كِبَارِ الدِّلاَ كَثِيرُ الذَّنُوبِ
مثل ذلك المدح لا يليق بخليفة، ولكن الشاعر شبه بما رأى من نماذج الوفاء والكرم والشجاعة في البادية، فهو ابن بيئته، وقد فطن الخليفة إلى ذلك فأمر له بعيشة هانية يتنعم فيه بنسيم الحاضرة، وطعامها الطيب، وزهور بساتينها، وأقام على هذا الحال ستة أشهر ثم طلبه الخليفة للإنشاد فقال قصيدته :
عُيُونُ المَهَا بَيْنَ الرُّصَافَةِ وَالجِسْرِ  
                                          جَلَبْنَ الهَوَى مِنْ حَيْثُ أَدْرِي وَلاَ أَدْرِى
يتضح من ذلك أثر المكان / البيئة فى شخصية الشاعر وشعره ، وهذا الأمر لا يقتصر على الشعر فقط وأنما يتصل أيضا بالسرد.
إن العمل الروائي رصد لبعض المواقف الإنسانية من خلال تكتيف نقاط المعايشة بين الشخوص والأمكنة، ومن ثم أصبح على الكاتب الروائي أن يعمق هذه العلاقة على المستوى الفنى ، وذلك بما تحمله الشخوص من تجسيد لبيئاتها المكانية، وما تحويه من عناصر، ولا يعني هذا جعل الشخوص في العمل الروائي تتخطى الأدوار المرسومة لها بعناية لتصبح في نهاية المطاف مرايا عاكسة لواقعها البيئي أو الجغرافي أو الإقليمي متجاهلة دورها الفني الذي أراده لها الكاتب"([16]).
وظيفة المكان في الرواية
تختلف وظيفة المكان في الرواية حسب نوعها فنجد المكان في الرواية التقليدية مجرد خلفية تتحرك أمامها الشخصيات ، ولا يلقى المكان اهتمامًا أو عناية من الروائي فهو مجرد مكان بمعناه اللغوي الصرف أو الهندسي.
أما المكان مع الرومانتيكية فهو المعبر – كغيره من مفردات الرومانسية – عن نفسية الشخصيات والناقل للأفكار ويظهر الارتباط والتعاطف بين الشخصيات والأماكن ديدن الرومانسية في تعاطفهم مع كل مفردات الحياة .
فيبدو المكان معهم كما لو كان خزانا حقيقيا للأفكار والمشاعر .. حيث تنشأ بين الإنسان والمكان علاقة متبادلة يؤثر فيها كل طرف على الآخر "([17]).
وفي كلتا الحالتين – التقليدية والرومانسية -  لا يلعب المكان دور البطولة حيث لم يسهم في بناء الرواية ، وحين يسهم المكان في فعل ذلك – كما سبق واستشهدنا فإن المكان يتسع ليشمل العلاقات بين الأمكنة والشخصيات والحوادث ، ويحل فوقها كلها ليصبح نوعًا من الإيقاع المنظم لها "([18]).
إن الوضع المكاني في الرواية يمكنه أن يصبح محددًا أساسيًا للمادة الحكائية، ولتلاحق الأحداث والحوافز، أي إنه سيتحول في النهاية إلى مكون روائي جوهري"([19])
وهنا يصبح عنصرًا مهيمنا في تطور الرواية وبنائها وكذلك الشخصيات التي تتفاعل معه .
وفي هذه الحالة "يمكننا النظر إلى المكان بوصفه شبكة من العلاقات والرؤى ووجهات النظر التي تتضامن مع بعضها لتشييد الفضاء الروائي ، فالمكان يكون منظما بنفس الدقة التي نظمت فيها العناصر الأخرى في الرواية، لذلك فهو يؤثر فى بعضها، ويقوي من نفوذها ، كما يعبر عن مقاصد المؤلف "([20]).
أما الفضاء الروائي فأكثر شمولاً واتساعًا من المكان "فهو أمكنة الرواية كلها إضافة إلا علاقاتها بالحوادث ومنظورات الشخصيات"([21]). وهو ينشأ من خلال وجهات نظر متعددة لأنه يعاش على عدة مسويات، من طرف الراوي بوصفه كائنا مشخصا وتخيلييا – أساسًا – ومن خلال اللغة ، ثم من طرف الشخصيات الأخرى التي يحتويها المكان ، وفي المقام الأخير من طرف القارئ الذي يدرج بدوره وجهة نظر غاية في الدقة "([22]).
ومن ثم يصبح المكان ليس مجرد مكان لوقوع الأحداث فحسب وإنما فضاء يتسع لبنية الراوية ويؤثر فيها .
إن المكان الروائي لا يتشكل إلا باختراق الأبطال له، وليس هناك أي مكان محدد مسبقًا، وإنما تتشكل الأمكنة من خلال الأحداث التي يقوم بها الأبطال ومن المميزات التي تخصهم ([23]).
ولذلك ميز أحد النقاد بين ثلاثة أنواع من المكان بحسب علاقة الرواية به وهي :
1- المكان المجازي : وهو الذي نجده في رواية الأحداث وهو محض ساحة لوقوع الأحداث لا يتجاوز دوره التوضيح ولا يعبر عن تفاعل الشخصيات والحوادث .
2- المكان الهندسي: وهو الذي تصوره الرواية بدقة محايدة ، تنقل أبعاده البصرية ، فتعيش مسافاته ، وتنقل جزئياته ، من غير أن تعيش فيه .
3- المكان بوصفه تجربة تحمل معاناة الشخصيات وأفكارها ورؤيتها للمكان وتثير خيال المتلقي فيستحضره بوصفه مكانًا خاصًا متميزًا ([24]).
ومن ثم فالروائي المبدع الخلاق هو الذي يصل إلى النوع الثالث المكان بوصفه تجربة تحمل معاناة الشخصيات ، المكان بدوره بطلا عنصرا مهيمنا لا الذي يتوقف عند المكان بمعناه الهندسي و"إذا نجح الروائي في هذا البناء منح المكان الحقيقي ، والمكان المبتدع خصوصية الخلق الفني "([25]).
المكان ولغة العمل الروائي :
إن اللغة هي مادة الأديب، والمكان هو الأثر الفعال في خياله وفي تشكيله لعمله الروائي ، ومن ثم فهناك رابطة تجمع بين لغة الحوار والمكان الروائي ([26])، وذلك لأن "اللغة إذا كانت زمانية في طبيعتها إلا أنها تحمل في الوقت نفسه دلالات مكانية حتى إننا لنستطيع أن نعد تشكيل الأصوات الزمانية تشكيلا في الوقت نفسه لحيز مكاني.. فاللغة في هذا المستوى تشكيل صوتي له دلالة مكانية ، والشاعر حين يستخدم اللغة إنما يقوم بعملية تشكيل مزدوجة في وقت واحد ، إنه يشكل من الزمان والمكان معًا ، بيئة ذات دلالة "([27]).
إن الرواية كما سبق وقلنا فن زمكانى يتضفر فيه الزمان مع المكان ، ومن ثم فنحن نقيس أثر ذلك فى الحوار وبنية العمل الروائى ، ولا يعنى هذا أننا نلزم الأديب بلغة البيئة المكانية التى يتحدث عنها ونجعله يستنطق شخوصه بلهجتها وتعبيراتها، وذلك لأن للكاتب حرية في اختيار الحوار والأسلوب أو قل حرية مقيدة بالمكان الهندسي الذي وقعت فيه أحداث روايته فالأجمل  أن تكون هناك معايشة لهذا المكان بكل أبعاده ولهجاته وأحوال جغرافيته ومناخه حتى يصل إلى المكان بوصفه تجربة تحمل معاناة الشخصيات وأفكارها ورؤيتها للمكان .
وأخيرًا أزعم أن المكان في العمل الروائي ما هو إلا جزء من وعينا به يظل يحتفظ ببقية من انفعالاتنا وذكرياتنا بحيث يبقى أحد مصادر الجمال وإثارة الاهتمام في العمل الأدبي .
وعليه أزعم أن القاص الناجح هو الذي يصل إلى إعطاء بعد للمكان من النوع الثالث : المكان بوصفه تجربة تحمل معاناة للشخصيات ورؤيتها للمكان .
فإذا كان أدباء مطروح يكتبون رواياتهم مختارين مطروح مكانا لوقوع أحداث رواياتهم ، فلابد أن يظهر أثر المكان بكل أبعاده وبكل معانيه في أعمالهم وهذا ما سيقوم به الزميلان العزيزان د/محمد عبدالحميد خليفة  ، د/ محمود فنديل  ، وذلك من خلال مناقشتهم لأعمال أربعة من أدباء مطروح هي :
1- عود ثقاب واحد مجموعة - قصصية لنجلاء سرى .
2- مقام سيدي الهزاز - مجموعة قصصية لهانى محمود
3- قصص رجل الزمن الجميل لسلامة إسماعيل
4- تأريخ لسيرة هامشى – مجموعة قصصية لحسن مشالى
نحاول من خلال الأعمال الأربعة رصد تجليات المكان بكل خصوصيته في مطروح.
وأخيرا كنت أتمنى ألا يقتصر المؤتمر على أدباء مطروح فقط وعلى أعمال أربعة منهم فقط، بل يشمل أيضا كل من صور مجتمع مطروح سواء كان مطروحي المولد والنشأة أو غير ذلك
كنت أود أيضا فسحة من الوقت لي ولزملائي وأعمال أخرى مع التي قمنا بدراستها
أشكر قصر ثقافة مطروح على عظيم ثقته ، وأشكر كل القائمين عليه ، وأتمنى لهم مزيدا من الخير .
 
 
هوامش البحث
 


[1]- شاكر النابلسي: مداد الصحراء، دراسة في أدب عبدالرحمن منيف، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1993م، ص232 .
[2] - لؤي علي خليل : المكان في قصص وليد اخلاص، ص243 .
[3] - حسن بحراوي: بنية الشكل الروائي ، المركز الثقافي العربي بيروت، الدار البيضاء، 1990م، ص33 .
[4] - حميد لحمداني: بنية النص السردي من منظور النقد الأدبي، المركز الثقافي العربي، بيروت، الدار البيضاء، 1993م، ص72 .
[5] - لؤى علي خليل : المكان في قصص وليد إخلاص، عالم الفكر، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت ، المجلد الخامس والعشرون، العدد4، إبريل ، 1997، ص243 .
[6]- سيد حامد النساج: في الرومانسية والواقعية ، ص106 .
[7]- محمد نجيب القلاوي: وجهة نظر في رواية الأصوات العربية في مصر، مطبعة اكسبريس، المنيا ، 1996، ص38 .
[8] - عبدالحميد إبراهيم : القصة المصرية وصور المجتمع الحديث من أوائل القرن العشرين إلى قيام الحرب العالمية الثانية ، دار حراء ، المنيا ، 1986م، ص71 .
[9] - صفوت الخطيب : الأصول الروائية في رسالة الغفران، دار الهداية، القاهرة ، ط1، 1984م، ص13 .
[10] - سمر روحي الفيصل: بناء الرواية العربية، السورية، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1995م، ص251 .
[11] - سيزا قاسم: بناء الرواية ، دار التنوتر، بيروت، 1985م، ص74 .
[12] - سيزا قاسم : بناء الرواية ، ص110 .
13     - طه حسين : نقد وإصلاح، دار ٍالعلم للملايين، بيروت، ط2، 1960، ص178 – 179 .
 14  - صلاح عبد الحافظ : الزمان والمكان وأثرهما في حياة الشاعر الجاهلي وشعره؛ دراسة نقدية نصية،جـ1، ص5.
     15 - صلاح عبد الحافظ : الزمان والمكان وأثرهما في حياة الشاعر الجاهلي، 1/ 93 – 95 .
     (**) راجع في هذا الفصل المنهج التاريخي والتراث، وموقف ابن قتيبة، ص69 – 70 .
[16] - رفاعي يوسف عبدالحافظ : دلالة المكان في الرواية العربية في صعيد مصر، رسالة دكتوراه، آداب المنيا ، ص1998، ص10 .
[17] - حسن بحراوي: بنية الشل الروائي مرجع سابق، ص31 .
[18] - سمر روحي الفيصل : بناء الرواية العربية السورية ، مرجع سابق ، ص253 .
[19] - حسن بحراوي: بنية الشكل الروائي ، ص33 .
[20] - حسن بحراوي: بنية الشكل الروائي ، ص32.
[21] - حسن بحراوي: بنية الشكل الروائي ، ص32.
[22] - المرجع السابق : ص32 .
[23] - المرجع السابق : ص29 .
[24] - غالب هلسا : المكان في الرواية العربية ، دار ابن هانئ ، دمشق، 1989، ص8 – 9 .
[25]- سمر روحي الفيصل : بناء الرواية العربية السورية ، مرجع سابق ، ص261.
[26] - سبق وتكلمنا عن أثر البيئة في لغة الشاعر تشبيهاته 
[27] - عز الدين إسماعيل: التفسير النفسي للأدب، مكتبة غريب القاهرة، 2005، ص47 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  
(2) أبعاد المكان فى مجموعة عود ثقاب واحد
للقاصة / نجلاء سرى
بقلم الدكتور / محمد عبد الحميد خليفة
لاشك أنَّ عصب أى عمل فنى يمثل أساسه ، أو قل بؤرته المضيئة ، التى تشع بجمالياتها على بقية أجزاء العمل ، وفى ذات الوقت فإن أجزاء العمل تنتهى بشكل أو بآخر إلى ذلك العصب المضئ تمتح منه جمالياته ، فى جدل متبادل يكسبه النص مذاقه الخاص ، ويضعه موضعه الصحيح وسط غيره من الأعمال . ولقد أخذت القصة تتقدم ، وتجر قاطرة الفنون الأدبية بوصفها جنساً متأبياً على الثبات والجمود ، قابلاً للتجدد المستمر ، مستوعباً كثيراً من المتغيرات والتقنيات الفنية الحديثة .
 
         ولقد أخذ المكان – بوصفه مكوناً سردياً – اهتمام النقاد الذين لاحظوا ، بل أدركوا أن أدباء القرن العشرين أصبحت لهم حساسية جديدة بالمكان ، تخالف نظرة الأدباء الواقعيين التقليديين ، وهذا – وكما يؤكد الناقد الأوروبى البيرس – راجع إلى المتغيرات الجديدة التى فرضت نفسها على الحياة خلال القرن العشرين ، وبالتالى دفعت الأدباء إلى تغير نظرتهم لها " إن تغير طبيعة الإحساس بالحياة إذن هو الذى جعل أدباء القرن العشرين يغيرون أسلوبتعاملهم مع الواقع ، فلم يعد إحساسهم بالمكان يبعث فى أنفسهم الشعور بالإطمئنان لذلك تغيرت نظرتهم    إليه "(1) .ولقد ظل اهتمام النقاد والفلاسفة بالمكان فى تزايد ، لدرجة أنَا وجدنا ميشيل بيتور يؤلف كتاباً عام 1968 ، بعنوان " عبقرية المكان " ، وهذه العبقرية تنسحب على المكان الروائى ؛ بل كثيراً ما يجسد العمل الروائى هذه العبقرية ، أو قل الجمالية ويعطيها أبعادها وملامحها المائزة " … فكأن للمكان ، حقاً ، عبقريته . وكأن عبقرية الأدب ، حقاً ، حيزه . فكأن الحيز إذن ، هو الذى يجسد عبقرية الأدب "(2) ، ولقد بات فى أدبيات الكتابة النقدية الروائية القول إن المكان أضحى بطلاً قائماً برأسه فى العمل ، بل مهيمناً ومحركاً الأحداث فيه " فلا يدخل المكان – لذلك – فى القصص بوصفه انتشاراً مجرداً للأحداث ولحركات الشخوص بل بوصفه بطلاً من الأبطال ، ومحوراً محركاً للشخوص والأحداث ، فلم يعد أحجاراً وتراباً وكومة غبار ، إنه الكائن الذى نألفه ، نحبه ، ندافع عنه ، ثم نشعر بالأسى لفقده "(3)، أولم يسهم المكان فى منح القيم أسماءها ، وكذلك فى منح البنى الاجتماعية هويتها ؟ ؛ إذ نستعير للقيم نعوتاً مكانية فنقول ( قيم شريفة ، أو قيم وضيعة ) ، كذلك للطبقات الاجتماعية فثمة طبقات ( عليا ، أو سفلى ) ، هذا على المستوى اللغوى والمعرفى العام . وعلى مستوى العمل القصصى بوصفه بنية فنية خاصة فإن المكان إلى جانب غيره من المكونات البنائية ؛ كالزمان والأحداث والشخوص فى ارتباط هذه العناصر جميعاً يعود ليؤكد أهميته فى بنية العمل ، إذ يشكل هذا الارتباط " البطانة الفنية للقصة "(4) . ولما كان المكانعنصراً غير محايد لدى الأدباء الجدد ، ولما كان ورود ذكر أمكنة ما فى رواية ما ليس من قبيل الإشارة العابرة ، حيث يكون فيها المكان عنصراً مسطحاً أملس ، فإن من الضرورى التأكيد أن ثمة علاقة بين عنصر المكان وغيره من العناصر الأخرى كالدلالة أو المعنى ؛فالعلاقة بين الدلالة ووصف الأمكنة ليست دائماً علاقة تبعية وخضوع " بل إن الاختلاف الموجود بين وصف الأمكنة فى رواية ما قد يسمح أحياناً بإقامة دراسة سيميولوجية فعلية . ولقد نبه رولاند بورنوف إلى القيمة الرمزية والأيديولوجية المتصلة بتجسيد المكان وإلى ضرورة دراسة هذا الجانب واعتباره وجهاً من وجوه دلالة المكان "(5) . على أن الإفراط فى وصف الأمكنة يضر بالعمل لاشك ، ويعمل على التوقف السردى(6)، خاصة إن كان غير خادم للنص ومجرد زينة لفظية ؛ فإنه فى هذه أيضاً يعد ضرباً من الحشو والإيهام بالواقعية(7).
 
   
         غير أنه ينبغى الإشارة إلى أننا فى مقاربتنا لجماليات المكان بالقصة نتجاوز الجدل غير المجدى بين بعض النقاد فى تحديد أى المصطلحات أدق فى الدلالة على المكان : ( الحيز أم الفضاء أم المكان ) (8) . فمهما كانت دلالة كل مصطلح الخاصة دلالة مفارقة بعض الشئ لدلالة المصطلح الآخر ؛ فإن المكان يبقى أصل هذه المصطلحات وأقدمها وأكثرها انتشاراً واتساعاً ، والجدل فى استخدام مصطلح عن آخر جدل يدل فى النهاية على أن المكان يعد كياناً إشكالياً من حيث قابليته " لزحم المسافة الهائلة القائمة بين أصغر مساحة يتخيلها الإنسان وأقصى ما يمكن أن يكون عليه الكون العظيم : النقطة مكان ، والكون نفسه مكان ، وجميع ما يقع بينهما على خلاف اختلاف الحجم والمساحة أمكنة "(9) .
 
         وتتعاظم إشكالية المكان حينما نعرف أنه مفهوم – رغم بساطته فى الظاهر ، وغموضه وعمقه – يعد بؤرة تتقاطع عندها معارف متباينة من لغة ، وفلسفة ، ورياضيات ، وعلم نفس وجغرافيا ، واقتصاد ، بل وأنثربولوجيا وسوسيولوجيا دون إغفال الفن والعمارة وعلم الجمال ، هكذا غدت مقولة المكان " من الخطورة ما يجعلها موضوعة تتشعب إلى رؤى ذات طبيعة ميتافيزيقية بعدما كانت تدرك فقط فى الحدود الجغرافية والاجتماعية والنفسية . ذلك أن المكان فى صلته بالذات المبدعة والمتلقية ، يتخذ من الصفات المتشابكة ما يجعله من المقولات الأكثر تعقيداً على مستوى المعنى والمبنى . وأن فك هذه العلاقات يقتضى من الدرس التحليلى أن يسترفد سائر المعارف التى أنتجتها العلوم الإنسانية لفك ألغازه "(10)، لذلك كله ، ولما أشرنا إليه من الحساسية الجديدة لأدباء القرن العشرين تجاه المكان ، فقد أصبح المكان " يمثل إحدى علامات الرواية الحديثة "(11) ، بوصفه عنصراً غير زائد فى القصة الحديثة " بل هو متحكم فى الوظيفة الرمزية والحكائية ويتضمن معانى عديدة فى العمل القصصى ويدخل فى علاقات متعددة مع المكونات الحكائية كالسرد والشخصيات والأحداث "(12) . فالخلاصة أن المكان أصبح معادلاً للحياة ، وفى ذلك يقول جورج بيرك " أن تحيا هو أن تعبر من فضاء إلى آخر محاولاً أقصى مايمكن ألا تتعثر " (13) .
 
         والاهتمام بالمكان فى القصة وإن كان فى العقود الأخيرة قد أخذ حساسية جديدة فإنه فيما قبل ذلك بزمان قد استحوذ على أذهان القصصيين الواقعيين التقليديين ، فلم يكن أحدهم ليكتب قصة إلا وكان المكان يأخذ نصيباً وافراً كخلفيات وأطر للأحداث لدرجة التزيد أو الزينة اللفظية ، ولعل بلزاك كان واحداً من أولئك اللذين لم يستطيعوا أن يفكروا فى شخوص أعمالهم بمعزل عن البيوت التى يقطنونها " فتخيل مخلوق بشرى بالنسبة لبلزاك إنما يعنى تخيل المقاطعة ، المدينة ، أو ركن المدينة أو البناية التى عند منعطف الشارع ، بعض الغرف المفروشة ثم أخيراً الرجل أو المرأة التى تعيش فيها " (14).
 
إن ارتباط عنصرى الزمان والمكان معاً فى النص الأدبى ارتباط له دلالته ، وله طبيعته الخاصة يصعب خلخلة أحدهما عن الآخر ، على عكس الفنون الأخرى حيث يسهل العثور على عنصر الزمان فى فن الموسيقى مثلاً ، وكذا يسر العثور على عنصرالمكان فى التصوير(15) ، ثم إن هذين العنصرين لهما فى النص الروائى خصوصيتهما وذلك بوصفهما ركيزتى " الإدراك العقلانى "(16) ، فالعلاقة بينهما علاقة ارتباطية لا يمكن تصور أحد طرفيها بمعزل عن الآخر ، فالمكان عند أحدهم " جسد للزمان "(17) ، وبتعبير آخر إن الزمان مغروس(18) فى المكان . ولقد استقر الحديث عن بنية مكانية رباعية تشمل الطول والعرض والارتفاع والزمن ، وذلك بسبب اعتبار بعضهم الزمان مكاناً مترياً رياضياً أحادى البعد ، وذلك لأن " الزمان يشارك المكان خصائصه الطبوغرافية من مثل : التواصل ، والاتجاه ، والاتصال ، ولأنه يمكن تعريف المسافة بين نقطتين – من حيث الوقت – بأنها المدة بين حدثين "(19) .
 
         وبالجملة فإن المكان فى السرد – رغم سطوته – محتاج إلى الزمان ليضئ دلالاته المتعددة " ويوضح أهميته وضروريته البنائية مما يحيى المكان ويشخصه ويمنحه خصوصيته وتفرده عن غيره من الأمكنة "(20)
 
         - وعندما يلتحم المكان بعنصر آخر من عناصر السرد كالشخوص مثلاً ، يعود لتتجلى زاوية أخرى من جمالياته ، إذ لاشك أن المكان ذو ارتباط وثيق بالشخوص التى تتحرك فى فضائه الروائى ، ناهيك أن الشخوص ذاتها سواء أكانت محورية أم ثانوية تعد بشكل أو بآخر فضاءً ؛ ذلك لأن الشخصية ذات بعد جسمانى تتخذ حيزاً بما تحمله من ملامح جسدية معينة ، " إن " التلاقى " و " الانفصال " و " الاتصال " و " الحدود " و " المسافات " و " البُعد " و " القرب " كل مواقع القياسهاته ، التى تحدد حجم ما يفصل بين الشخصيات وبين الكون الذى يحتوى الأشياء ، تنطلق من جسد يشكل نقطة البدء ونقطة النهاية لمسار سردى ما ، أو مرتكزاً للحظات تأمل وصفى "(21) ، فالجسد عموماً وفى النص الروائى خاصة " تعبير عن حضور الذات فى العالم وارتباطها به وإدراكها له "(22).
 
*                 *                 *
 
وبالنظر إلى أولى المجموعتين اللتين نحاول – فى ضوء ماسبق – أن نتعرف على أبعاد المكان فيها وكيف كان له دور أسهم فى إشاعة الجمالية على السرد القصصى ، فإنه يمكننا القول : إن مجموعة " عود ثقاب واحد " للقاصة ( نجلاء سرى ) التى ضمت ثلاثاُ وعشرين قصة قصيرة إنما تعالج فى الأساس قضايا إنسانية عامة منها ما يتصل بمواقف من الحياة اليومية أعادت الكاتبة إحالتها إلى مواقف فنية لتبرز من خلالها جملة من مشاعر الإنسان التى ينالها التغير ، أو التى تتحكم فيه منذ صغره وتوجه سلو كه سواء أكان على وعى بها فى نفسه أم جاهلاً بها . والمكان أو قل ( الفضاء المكانى ) فى هذه المجموعة يأخذ صوراً مختلفة على النحو الذى أشرنا إليه عالياً ؛ فهى أمكنة وفضاءات تعد مسرحاً لأحداث القصة وحركة الشخوص بها ، أو تأخذ الأمكنة صوراً أخرى غير صريحة الدلالة المكانية التى تبرق فى ذهن السامع لأول وهلة .
       والمطالع لعناوين القصص يراها تلفت إلى أنواع ثلاثة من الفضاءات ، فمنها ما يشير إلى الفضاء المكانى صراحة كما فى " الترام ، صالة الانتظار ، المطعم ، المسجد " ، ومنها قصص أخذت عناوين ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بأمكنة ما ، كما فى قصة "الامتحان " التى تلفت إلى المدرسة ، ذلك الموضع الذى كان مسرحاً له ، وقصة " الحكة " التى تلفت إلى الجسد ، ذلك المكان الذى طالما عانى من اشتعال الحكة المزمنة بأجزائه ، وقصة " المسافر " التى عكست فضاءً مكانياً يشمل القطار وشباك الحجز وما يكون بتلك اللوحة المكانية من تفاصيل المكان . غير أن النوع الثالث من الأمكنة وهو ما حاولنا الإشارة إليه آنفاً وهو النظر إلى ( الأشياء ) بوصفها مكاناً فى ذاته ، وما ينفرع عن هذه الأشياء من أدوات صغرت أم كبرت أو حتى خطوطاً على الورق لأنها جميعاً تشغل حيزاً وتؤسس بنية الحكاية فى القصة ؛ كقصص : " القميص والبنطلون ، الصابونة ، عود ثقاب واحد ، التى اتخذته عنواناً للمجموعة ككل ، اللعاب ، قوالب طوب ، الخط المستقيم ، المقص ، الخانة رقم ثلاثة " .
وجملة هذه الأشياء ( الأمكنة ) وإن كانت تبدو عادية إلا أنها استحالت – بوصفها أمكنة – إلى محركات فنية ملقية ظلالاً من الجمالية على القصص التى حملت عناوينها .
وإذا استعرضنا فى ضوء ذلك قصص المجموعة وضح لنا دور المكان الفاعل فى تأكيد إحساس بذاته أو فكرة كان له ( أى المكان ) الدور الأكبر فى بثه لدى القراء ، وعلى سبيل التفصيل فيمكننا عرض الآتى :-
- ففى قصة " الامتحان " رأينا ما للمكان من قدرة على تصوير حالة الشرود ، كما رأينا صورة للعلاقة الوثيقة بين المكان والزمان ، ألم نقل إن المكان قضبان تسير عليها عجلات الزمان . وفى قصة " المباراة " رأينا تجسيد المكان لحالتين نفسيتين متعارضتين من الرفض والألفة ، ولقد أشرنا إلى المكان الأليف ( الحميمى ) الذى يظل عالقاً بذكريات الإنسان وحياته . وفى قصة " مساحيق التجميل " رأينا المساحيق مكاناً أو قل قناعاً يختبئ وراءه الإنسان لأجل انتزاع الإبتسامة والفرحة من النفوس الحائرة . وفى قصة " الترام " رأينا المكان فضاءً مفتوحاً يبحث الإنسان فيه عن ذلك المجهول ( ذات الرداء الأبيض الفضفاض ) التى قد تكون المحبوبة أو الفكرة أو الهاجس أو الأمل . وفى قصيدة " الثريا " التى اتخذ فيها المكان ( الثريا ) رمزية النور الذى يظل يبحث عنه الإنسان فى حياته المظلمة . وفى قصة " القميص والبنطلون " قد كان القميص والبنطلون شيئاً أو قل مكاناً أخذ بعداً رمزياً فى حتمية الأخذ بالجديد والتخلص من القديم لتدور عجلة الحياة . وفى قصة " الصابونة " التى جسدت اللهاث ، والتفلت اللذين يوريثان الإحباط . أما فى قصة " عود ثقاب واحد " حيث علا البعد الرمزى للعود بوصفه شيئاً ومكاناً عزيز المنال يجسد اشتعال التوحد أو اشتعال الإرادة الإنسانية للوحدة الذى غالباً ما يكون فرصة واحدة لا تتكرر ، فبه نرى الأمل يبدد ظلام القهر والجهل بالتوحد والإرادة ضد شبكة الهيمنة . وفى قصة " اللعاب " الذى أخذ بعداً رمزياً ، فكان رمز الخواء الفكرى الظاهر على العبارات الزائفة ، كما جسد لوناً من ألوان ممارسة الإنسان للكذب على نفسه هرباً من الحقيقة الحية ونكراناً لها ، ولذا جسد المفارقة الضدية بين عالمين : البراءة فى مقابل عالم الزيف . وفى قصة " الحكة " تستمر الدلالة الرمزية للمكان حينما يجسد الجسد الذى يعانى من الحكة المزمنة لوناً من ألوان عزلة الإنسان وفرديته . وفى قصة " قوالب طوب " ظهرت قوالب الطوب مكاناً أو قل جسراً يفتعله الإنسان لبلوغه الحرية وتحقيق الانعتاق من كل أشكال القيد والأسر ، وهو فى ذات الوقت يضحى وسيلة مشروعة للتمرد على الواقع ومجابهة ألفة العادة . وفى قصة " الخط المستقيم " استحال ذلك الخط المرسوم فى ذهن البطل تجسيداً لرحلة التيه والحيرة من أجل الاهتداء إلى الطريق الصحيح . وفى قصة " صالة الانتظار " – وهى تتفق فى مضمونها الرمزى مع قصة " عود ثقاب واحد " – فاستحال المكان وكذا باب الحجرة ذا بعدين رمزيين ، فالصالة تتسع لتشمل كل فضاءات العالم المكانية التى ينتظر فيها الإنسان ويتحين الفرصة لكسر باب الجهل والظلم ليعبر إلى فضاء آخر أكثر صحة ونوراً . أما فى قصة " أخى " فيعود المكان مرة أخرى ليجسد المفارقة الكبرى القائمة على الضدية : إتساع المكان وفخامته فى شقة الأخ الفخمة فى مقابل ضيق النفس وخرابها ، كما ترتفع المفارقة فتجسد الصراع بين الأصالة والقيم الجديدة بطعم الغربة . وفى قصة " المطعم " تبدو مائدة الطعام المستديرة مكاناً مفتوحاً غير محدد النهاية يظل الإنسان حوله دائراً فى انتظار المجهول الذى لا يأتى . وفى قصة " اللوحة " يتجلى البعد الفكرى للمكان ، إذ يعد المكان ، اللوحة رمزاً لاستحالة تغيير الواقع لدى بعض النفوس ، إذ عندهم ليس فى الإمكان أبدع مما كان . وفى قصة " المقص" يتجلى المقص ( المكان ) رمزاً دالاً بحدة على البطل ، الفارس ، المخَلِّص ، المحرر ، المنتَظَر لأجل الخلاص من مشنقة الحياة الخانقة ، وهذا المخلص المنتظر تحاول قصة " الخانة رقم ثلاثة " أيضاً تجسيده . وفى قصة      " الإغاثة " أخذت ( الرسالة ) بوصفها شيئاً ذا بعد مكانى رمزى تؤكد أن الناس يصنعون مصائرهم بأيديهم طالما أن الخوف متغلغل فى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عود كبريت (قصة قصيرة ) من المجموعة الجديدة قيد التجهيز

كتبها hani ali ، في 9 أبريل 2010 الساعة: 14:47 م

 على باب غرفتى تقف، تطلب كوبا من الشاى، ألمح هلعى ينعكس على صلعة صديقى اللامعة

أمشى متخاذلا إلى حيث الموقد الغازى، تمدُّ يدها بعود الكبريت

- آما آن لك أن تحترق ؟!
تسألنى وتقاسيم جسدها ترسم خريطة الفستان الروز
- غبى، يراوغ قدره
يقذفنى بها من بين أسنانه المشغولة بطحن قطعة شيكولاته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العز سلطان العلماء بائع المماليك (ويكيبيديا)

كتبها hani ali ، في 4 مارس 2010 الساعة: 21:02 م


العز بن عبد السلام (578-660هـ)، هو أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد بن مهذّب السُلمي، مغربي الأصل. وقد ُلد العزّ بن عبد السلام في اربد عام 578هـ، وعاش فيها وبرز في الدعوة والفقه، وتوفي في العاشر من جمادى الأولى سنة 660هـ في مصر. وقد نشأ العزّ بن عبد السلام في دمشق في كنف أسرة متدينة فقيرة مغمورة، وابتدأ العلم في سنّ متأخرة نسبيا. فقيه وداعية إسلامي،. وهو شافعي المذهب، أشعرى العقيدة، اشتهر باسم العزّ (أي عزّ الدّين) بن عبد السلام. برز في زمن الحروب الصليبية وعاصر الدول الإسلامية المنشقة عن الخلافة العباسية في آخر عهدها. ولعل أبرز نشاطه هو دعوته القوية لمواجهة الغزو المغولي التتري وشحذه لهمم الحكام ليقودوا الحرب على الغزاة، خصوصا قطز قائد جيوش السلطان عز الدين أيبك.وعلاوة على هذا، اشتهر العزّ بالورع والصرامة في دينه، وبقوة شكيمته، وتحمله الشدائد في سبيل مبادئه العليا. وبقيت صورته كذلك إلى يومنا هذا في الذكرة الجماعية للمسلمين.

كان العزّ بن عبد السلام جليلاً مهابا حسن الصورة، منبسط الأسارير، متواضعاً في مظهره وملبسه، وكان لايتأنق ولا يتكلّف الحشمة ولا يستألف الوقار استألافا، ولم يكن يتقيد بوضع العمامه على رأسه كما كانت عادة العلماء والفقهاء في عصره، وقد يلبس قبعة اللباد (طاقية من الصوف يغلب عليها اللون الداكن أو الأبيض)، وكان يحضر الأماكن العامّة والمجالس الرسمية بها.وقد خالط العزّ كبار دولة بني أيوب التي أنشأها صلاح الدين في الشامومصر، وكانت دولة قوية، ولكن في آخر عصرها تنافس أمراؤها وتقاتلوا على المُلك، حتى لجأ بعضهم إلى التحالف مع الصليبيين من أجل أن يتفرغ لقتال إخوانه وبني عمومته، فقام العزّ بدور يحمد عليه في بذل الجهد من أجل رأب الصدع والذود على الدولة الإسلامية المتآكلة، مستمدا قوته من مكانته المعنوية ومركزه الدّيني.يروي السبكي عن والده أن العزّ بن عبد السلام كان فقيرا في أول أمره، ولم يشتغل بالعلم إلا على كبر، وأنه قد ابتدأ بقراءة «التنبيه» (وهو كتاب مختصر في الفقه الشافعي للشيرازي، يتدارسه المبتدئون) فحفظه في مدة وجيزة، ثم أقبل بعد ذلك على المزيد من العلم حتى صار أحد أعلم زمانه. فقد قصد العزّ فطاحل العلماء في عصره، وجلس في حلقاتهم، ونهل من علومهم، وتأثر وبأخلاقهم، واستوعب العلوم في مدة تعتبر وجيزة. فقد قال عن نفسه: «ما احتجت في علم من العلوم إلى أن أكمله على الشيخ الذي أقرأ عليه إلا وقال لي الشيخ: قد استغنيت عني، فاشتغل مع نفسك، ولم أقنع بذلك، بل لا أبرح حتى أكمل الكتاب الذي أقرؤه عليه في ذلك العلم». وجمع العزّ في تحصيله بين العلوم الشرعية والعلوم العربية، فقد برز أيضا في اللغة والنحو والبلاغة وعلم الخلاف.وكان أكثر تحصيله في دمشق نفسها، ولكنه ارتحل أيضا إلى بغداد للازدياد من العلم، إذ كانت في زمانه الرحلة لطلب العلم قاعدة مستقرة، تعتبر منقبة ومفخرة لصاحبها. وقد رحل إلى بغداد عام 597هـ وأقام بها أشهرا، ثم عاد إلى دمشق.
وقد حكم دمشق في أيام العزّ بن عبد السلام الملك الاشرف موسى ومن بعده الملك الصالح عماد الدين إسماعيل من بني أيّوب، فقدّرا للعزّ تفوّقه في العلم وولّوه خطابة جامع بني أمية الكبير بدمشق. وبعد فترة قام الملك الصالح بقتال ابن أخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب، حاكم مصر آنذاك، لانتزاع السلطه منه، مما أدّى بالصالح إسماعيل إلى موالات الصليبين، فأعطاهم حصن الصفدوالثقيف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فن إدارة أزمة المطر (مقال)

كتبها hani ali ، في 27 فبراير 2010 الساعة: 19:51 م

 

بغير سابق إنذار , فتحت السماء أبوابها بماء
غزير , فانهارت الأسقف الخشبية للبيوت الفقيرة , واشتعلت النيران فى أجزاء منها ,
وخرجت الثعابين من بالوعة المنزل المغطاة بملاءة خفيفة , وارتفع منسوب المياه
ليندفع داخل الغرف مدمرا أثاثها المتواضع , وراح الناس يتدافعون محاولين النجاة
بأنفسهم , والفرار من الموت الذى يتربص بهم ويطاردهم ,بعد أن اشتعلت أسلاك
الكهرباء الهوائية , وتطايرت شراراتها لتصنع مع المطر المنهمر من السماء مسرحا
مأساويا لمشهد درامي بطلاه الفقر والموت , ليس هذا  مشهدا دراميا فى فيلم أو مسلسل , لكنه مشهد
واقعى جدا عاشه سكان منطقة  الدويقة وعشش
منطقة التلاتات ليلة أمس وأول أمس , وكان المشهد الكوميدى الأكثر إثارة هو مشهد كسح
برك المياه باستخدام المقشات فى شوارع وسط البلد بالقاهرة , وكأن قاهرة المعز
بجلالة قدرها قد غرقت فى شبر مياه . وهو كما ترون مشهد أقرب إلى إثارة البكاء منه
إلى الضحك ما حدث يثير التساؤل حول مدى قدرة أجهزة
الدولة على تحمل موجة من الأمطار الغزيرة المفاجئة التى قد تستمر لعدة أيام ,
والتساؤل عن مدى قدرة البنية الأساسية على تحمل مثل هذه الأمطار , خاصة أن الأمطار
التى انهمرت يومى الخميس والجمعة على مناطق عدية من القاهرة كشفت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مولد النبى والبعث الجديد للعرب ( مقال)

كتبها hani ali ، في 21 فبراير 2010 الساعة: 21:58 م

 

 يخطئ
من يظن أن مولد النبى محمد – صلى الله عليه وسلم -   كان حدثا عاديا فى تاريخ البشرية . فمولد النبى
محمد هو علامة فارقة فى تاريخ البشرية على العموم وفى تاريخ العرب على وجه الخصوص
, وإننى أزعم أن مولد الأمة العربية كان يوم مولد محمد  , فما كان للعرب أن يزعموا – قبل مولد محمد
وبعثته - أنهم أمة ,تؤلف بينهم وحدة اللغة والمنشأ والهوية , فقد كان العرب قبائل
متفرقة تتنازعها الأهواء والعصبيات والنعرات القبلية , وتحركها دوافع المصالح الشخصية
وتتحكم فيها عوامل الأثرة والأنانية وحب الذات , فلما انضوى العرب تحت راية الإسلام
اجتمعت كلمتهم وتلاشى تفرقهم واتحدت كلمتهم 
, وانسجمت أهدافهم وتلاقت رغباتهم فأصبحوا على قلب رجل واحد تجمعهم رسالة
واحدة وغاية  نبيلة يبذلون فى سبيلها
الغالى والنفيس , فقد صار لحياتهم معنى ولوجودهم قيمة ولدمائهم المهدرة فى ساحات
القتال ثمن عظيم يتمثل فى إحدى الحسنيين , النصر العزيز أو الشهادة فى سبيل الله وهما
طريقان للفلاح والفوز فى الدنيا والآخرة . ففى الدنيا يعيش العربى عزيزا كريما
مهاب الجانب مصون الحمى ,وفى الآخرة يحظى بالنعيم المقيم والخلود الموصول , وقد
كان سيدنا عمر رضى الله عنه مدركا لهذه الحقيقة , حين قال : " نحن قوم أعزنا
الله بالإسلام , فإن ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله  "

 

وقد
كان مولد النبى ومن ثم بعثته إيذانا بتحرير الإنسان العربى من سيطرة النفس
وشهواتها ,  وتحريرا له من عبود

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حواديت شوارع مطروح (تقرير على طريقتى الخاصة )

كتبها hani ali ، في 14 فبراير 2010 الساعة: 18:09 م

  شارع المدرسة الثانوية العسكرية …..شارع الغرائب والمتناقضات

شارع الأبراج والمدارس تحول إلى سوق عشوائي كبير

الباعة الجائلون يفرشون بضائعهم أسفل مبنى مديرية الصحة والسكان

وشارع المواقف تحول إلى موقف للكارتات والكراريز

سكان المنطقة الطبية هجروها فرارا من باعة الخضار وتجار الروبابكيا

                                                                         ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجغرافيا والتاريخ وإهمال السادة المسئولين جعلت لهذا الشارع شأنا وحكاية . أما الجغرافيا فقد وضعت الشارع فى قلب مدينة مرسى مطروح ليتقاطع مع مجموعة من أشهر شوارع المدينة فيما يعرف باسم منطقة وسط البلد . فأكسبته موقعا حيويا وفريدا يربط شرق المدينة بغربها .

وأما التاريخ فيشير إلى أنه واحد من أقدم وأشهر شوارع المدينة . فقد ارتبط فى أذهان الناس باسم ( شارع التهريب ) حيث كانت تباع فى الجزء الغربي منه البضائع المهربة من ليبيا والقنطرة وبورسعيد قبل أن يظهر إلى الوجود سوق ليبيا

وأما إهمال المسئولين فقد جعل من الشارع نموذجا للفوضى والتسيب . فاختلط النظام بالعشوائية . وتعانق الجمال والقبح وجها لوجه . وتآلف الهدوء والصخب فى إيقاع عجيب . جعل الشارع يستحق عن جدارة لقب ( شارع المتناقضات )

إنه شارع المدرسة الثانوية العسكرية ( سابقا )/ العقيد رضا مفتاح السيد ( حاليا )

والذي يمتد غربا أمام مجمع أبو بكر الصديق الابتدائي وكلية التربية . وينتهي شرقا عند معسكر الأسلحة والذخائر التابع لمديرية أمن مطروح .

فى هذا الشارع تستطيع أن تضع يدك على نبض المدينة , حيث  يشهد الشارع أخلاطا من البشر , منهم الموظفون والتجار والعمال . وسائقو السيارات , حتى سائقي الكارتات تجدهم فى هذا الشارع . وهو ما أكسب الشارع زخما إنسانيا فريدا يجمع كافة المستويات الثقافية والاجتماعية فى تواصل إنساني تفرضه الحاجة والمصالح المتبادلة فى كثير من الأحيان .

موقع حيوي ومتميز

يتقاطع شارع العسكرية مع مجموعة من أشهر شوارع مدينة مرسى مطروح . أشهرها على الإطلاق – باتجاه الشرق – شارع الإسكندرية حيث يقع المدخل الشرقي لمدينة مرسى مطروح . ثم شارع بورسعيد وشارع المحطة وشارع الميناء القديم . أما فى الجهة الغربية فيتقاطع الشارع مع شارع شكري القوتلى الذى يتصل بميدان الجلاء ويطل عليه البنك الأهلي ومركز إعلام مطروح . ويوجد به موقف المنطقة الريفية . كذلك يتقاطع شارع العسكرية غربا مع شارع المغاربة الذى يوجد به جامع المغاربة , وأشهر بائع للنعناع بمطروح , وهو الحاج الرطب والذي يقصده فى الصيف عدد كبير من المصطافين للحصول على نعناع مطروح الصحراوي .

شارع المدارس والأبراج

تطل على شارع العسكرية مجموعة من الهيئات والمصالح الحكومية والخدمية منها مقر الهلال الأحمر بمطروح . ومبنى مديرية الصحة والسكان , بالإضافة إلى عدد كبير من المؤسسات التعليمية هي : كلية التربية والمعهد العالي للتكنولوجيا والمعهد الأزهري الابتدائي ومجمع أبو بكر الصديق الابتدائي ومجمع عادل الصفتى . ومدرسة مطروح الثانوية العسكرية التى أكسبت الشارع اسمه القديم . ورغم تغيير اسم المدرسة إلى الشهيد أحمد عبد الكريم حجاج , ورغم تغيير اسم الشارع منذ سنوات إلى شارع العقيد رضا مفتاح السيد فما زال اسم شارع العسكرية هو الأكثر شهرة .  ويوجد بالشارع اثنتان من أقدم وأشهر الصيدليات بمطروح , وهما صيدلية الدكتور صالح وصيدلية الدكتور مراد . وفى السنوات الأخيرة ظهر بالشارع عدد كبير من الأبراج خاصة بالجهة الشرقية , ومنها برج المنتزه وبرج أجياد وبرج هشام عبد النبي وبرج الثريا با

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التليفون يرن (قصة قصيرة)

كتبها hani ali ، في 11 يناير 2010 الساعة: 18:25 م

امتدت أنامله تحتضن أزرار التليفون . تستجدى الرقم . جرس التليفون يرن . يكاد يشك في أذنيه . الرقم ليس مشغولا . المعجزة تحققت وأخيرا ظفر .. أحس بالشماتة في الذين كانوا السبب في انشغال التليفون عبر أيام كثيرة سابقة . تمنى لو رأى أحدهم ليخرج له لسانه . ابتلع ريقه وصوت التليفون ــ على الجانب الآخر ــ يرن في أذنه موصلا بدقات قلبه الراقصة التليفون يرن, ولا أحد يرد. هل ضغطت أصابعه رقما خاطئا ؟

لا .. ليس هذه المرة .. كفاه أخطاء .. دخوله كلية التجارة كان خطأ الكتب المتناثرة في أنحاء غرفته تذكره بخطئه الكبير .. يوم انشغل بها عن اتقان صنعة أو امتهان حرفة يتكسب منها .. صورة رفاقه وهم يتحلقون حوله, يطلبون الملخصات التي أعدها تجلب المرارة إلى قلبه, دورات الكمبيوتر التي اجتازها, ليغزل خيوط حلمه الوردي ويعد نفسه لمهنته التي طالما أحبها ــ محاسب في بنك كبير ــ ترقد شهاداتها جثثا هامدة بين أوراقه . وتاه الحلم فدى خيوط السراب, وألفى نفسه صعلوكا, لا يرحب به بنك كبير أو صغير . رحب بالمـر وجرى وراء الوظيفة ولم يرحب به المر على الهاتف يخترق سمعه صوت جاف: الرقم المطلوب غير موجود بالخدمة, من فضلك, تأكد من الرقم الصحيح ثم أعد المحاولة . هذه رسالة مسجلة . وضع السماعة في غيظ, ثم رفعها, وعاد يطلب الرقم من جديد, وصوته يتردد في جنبات الغرفة المظلمة إلا من بصيص ضوء, يأتي من السهارة أعلى باب الحجرة .

900 0

انتبه إلى أن صوته عال, فكتمه, وأصابعه تضغط في تأن ملهوف أزرار التليفون .. جرس التليفون يرن . نظر إلى ساعته . كانت الخامسة صباحا لقد أحسن عندما اختار هذا التوقيت ليتصل . يبدو أن الآلاف الملهوفة على الاتصال قد نامت أخيرا .. التليفون يرن . وأمه تهنئه وتقبله . بعض حزم النقود تسقط على الأرض .. لا يهتم . التليفون يرن . أخيرا سيترك الحارة, يتنفس هواء نقيا, ويرى وجوها تفور بالصحة . لن يأخذ من الحارة سوى أمه وأبيه وأخوته الثلاث, قد يلومه أهل الحارة إذا تركهم

- الرقم المطلوب غير موجود بالخدمة …..

- أين أصحاب الرقم ؟!!  لقد قالوا إن الاتصال طوال الأربع والعشرين ساعة فلماذا لا يسمع لهم صوتا

  -ربنا يأخذكم .

قالها, وهو يضع السماعة, ويلتقط نوتة التليفون .. رقم .. اثنان .. عشرة أرقام سحرية . التقطها من التليفزيون .. نطقت بها شفاه أحلى من الفراولة وتراقصت بحروفها أجساد تتلوى مثل ثعابين البحر . وكتبها في النوتة فذاكرته تخونه .. الأرقام التي هي لعبته ومجال دراسته, تفر من ذاكرته, كأنها تعلن أنه لم يبق مجال للانتظار .. سبع سنوات مرت بعد تخرجه, وعرش الأرقام والنظريات الرياضية يتهاوى .. يصبح قشورا على جدران الوعي .. الأرقام تختزل في ذاكرته إلى بعض العمليات الحسابية البسيطة, التي يحتاج إليها عندما يحسب لعم صبحي البقال الصادر والوارد . أو يحسب ثمن السندوتشات التي يبيعها على ناصية الحارة . الرقم الجديد مشغول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تمام يافندم (مقال)

كتبها hani ali ، في 10 يناير 2010 الساعة: 21:43 م

 من حين لآخر تمتد يدى لالتقاط أحد الكتب التى أحسد نفسى على وجودها فوق رفوف مكتبتى المتواضعة , وقد وقع فى يدى اليوم كتاب " تمام يافندم " للكاتب الساخر محمود السعدنى . وهو كتاب صادر عن دار أخبار اليوم فى أغسطس سنة 1997 . وكنت قد قرأته من سنين فراودنى شعور مفاجئ يشبه لذة الجائع الذى وقع على وليمة دسمة . وقد عقدت العزم وقتها على قراءة كتب السعدنى كلها , فإذا بى بعد كل هذه السنين ما زلت أعود من حين لآخر لإلقاء نظرة على العالم العجيب الغريب الذى ألقى بى السعدنى فى أجوائه , وهو عالم سجن القناطر الذى يموج بالحكايات الممتعة والشخوص التى أحسن الكاتب وصفها وإلقاء الضوء عليها فى أسلوب ساخر يقذف بك إلى أعماق الواقع المرير مشدودا بلغة بسيطة وسرد مشوق وممتع ينتزع الضحكة من قلبك ليقذف بالدمعة إلى عينيك , تاركا خلفه عشرات الأسئلة المعلقة فى الهواء .

يأخذك السعدنى فى كتابه إلى عالم السجن منذ لحظة وقوف شاويش العنبر أمام حضرة الصول يضرب كعبه بالأرض ويصرخ كعنترة بن شداد : " تمام يافندم " مرورا بالصول أمام ضابط العنبر وضابط العنبر أمام البيه الوكيل , والبيه الوكيل أمام البيه المأمور , والبيه المأمور أمام البيه المدير . والكل يصرخ واحدا وراء الآخر : " تمام يافندم " , لتصل هذه إلى عشرين تمام فى السجون المتوسطة وأربعين تمام فى السجون الكبيرة
يقول السعدنى : " وبالرغم من كل هذه التمامات إلا أن الواقع يقول إن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حان دور المدون الصحفى (مقال)

كتبها hani ali ، في 9 يناير 2010 الساعة: 17:01 م

أجد أن الوقت قد أصبح مناسبا لطرح فكرة انضمام المدونين إلى عالم الصحافة والنص قانونا على أن التدوين جزء من عالم الصحافة . وذلك لأسباب عديدة فقد أصبحت المدونات وسيلة للتعبير والتواصل أكثر من أي وقت مضى ، بالإضافة إلى كونها وسيلة للنشر والدعاية والترويج للمشروعات والحملات المختلفة إلى حد أن البعض أصبح يتنبأ لها بأنها ستصبح في المستقبل القريب بمثابة إعلام بديل ، بل إنها قد تشكل منافسا خطيرا لوسائل الإعلام التقليدية وذلك بسبب قدرتها على لفت الأنظار إليها بسرعة ونظرا لسهولة الوصول إليها والتفاعل من خلالها مع مختلف القضايا. كما أنها لا تتطلب رأسمال ضخم ولا إلى تصريح من قبل السلطات وهي عموما لا تسعى إلى الربح.

وبحسب تقرير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان حول حرية الرأى والتعبير فى مصر 2008 فإن " نشطاء الإنترنت قد نجحوا في فرض أنفسهم ومدوناتهم كإعلام بديل حطم الكثير من القيود والحواجز التي تفرضها الحكومات علي الإعلام المطبوع، وبعض محاولات حصار الإعلام الفضائي، إذ يتميزون بأن إعلامهم بلا حسابات ولاموائمات مع الحكومة أو مع رئيس تحرير جريدة ، أو الخط السياسي لحزب ما، حيث كان إعلامهم ، إعلاما خارج كل الأطرالتقليدية، ومتحللين من التنازلات. وبالرغم من انتماء بعضهم لتنظيمات سياسية فقد كانوا ناجحين إلي حد كبير في الفصل بين مدوناتهم وعضويتهم والتزامهم الحزبي والسياسي "
ولذلك باتت المطالبة باعتبار التدوين جزءا من عالم الصحافة أمرا ملحا تفرضه قوة هذه المدونات ودورها الإعلامى المتميز والذى تمثل فى العديد من الانفرادات الصحفية التى استفادت من التكنولوجيا الحديثة فى رصد الانفرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التعميم والعنف ليسا هما الحل (مقال)

كتبها hani ali ، في 8 يناير 2010 الساعة: 18:39 م

فى حادث إطلاق النار على مسيحيين فى مدينة نجع حمادى المصرية , ليلة عيد الميلاد المجيد , والذى أسفر عن مقتل ستة مسيحيين ومجند مسلم , وإصابة تسعة آخرين , استوقفنى أمران بالغا الخطورة  , وذلك لما يعكسه هذان الأمران من مواقف تستحق أن ننتبه لها وأن نعمل على علاجها وتلافى أسبابها . الأمر الأول هو أن الجناة كانوا يطلقون النار بشكل كثيف وعشوائى على المارة بشارعى بورسعيد ولوكاس , وذلك بهدف إسقاط أكبر عدد ممكن من القتلى والمصابين , ومعظم هؤلاء المارة من المسيحيين الذين كانوا يحتفلون بعيد الميلاد , ويعكس إطلاق النار بهذا الشكل العشوائى الكثيف حالة من تعميم الاتهام , ومن ثمَّ تعميم العقاب . حيث أشارت وزارة الداخلية المصرية إلى وجود مؤشرات مبدئية على ارتباط الحادث بواقعة اتهام شاب مسيحى باغتصاب فتاة مسلمة فى قرية فرشوط بمحافظة قنا فى نوفمبر الماضى , ومن ثمَّ يمكن لنا تفسير إطلاق النار بهذا الشكل العشوائى الكثيف , وهو أن الجناة اعتبروا أن المسيحيين جميعا شركاء فى واقعة اغتصاب الشاب المسيحى للفتاة المسلمة . ومن ثم كان العقاب جماعيا , وهو نفس التفكير الذى غلب على عقول أهالى قرية فرشوط إثر قيام بائع طيور مسيحى بالاعتداء جنسيا على طفلة مسلمة حيث قام الأهالى بالتجمهر وقاموا بتحطيم المحال التجارية لمسيحيين وصلت إلى 39 محلا وصيدلية ومكتبة وأشعلوا النيران بها . و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليست نيرانا صديقة ! (مقال)

كتبها hani ali ، في 7 يناير 2010 الساعة: 20:16 م

قد يتفهم الشعب المصرى غضب الإخوة الفلسطينيين احتجاجا على الجدار الفولاذى الذى تبنيه مصر على الحدود مع غزة , وقد يلتمس لهم العذر في القيام بمظاهرات منددة بهذا الجدار , بل إن كل مصرى وطنى شريف يدعو الإخوة فى غزة لاتخاذ كل الإجراءات الشرعية والقانونية لوقف بناء الجدار , لكن ما لا يقبله أى مصرى أن تتحول ثورة الغضب إلى نيران وطلقات حاقدة تحصد أرواح المجندين المصريين الذين يؤدون واجبهم فى تأمين الحدود

يجب أن يفهم الإخوة فى غزة أن دماء المصريين ليست رخيصة , وأن الشهيد الجندى أحمد شعبان الذى قتله أمس طلق نارى فلسطينى أثناء مظاهرة على الجانب الفلسطينى من بوابة صلاح الدين لن تكون دماؤه بلا ثمن
إن الدم المصرى خط أحمر يجب ألا يسمح بإهداره , ولذا فإن جريمة قتل الجندى أحمد شعبان يجب ألا تمر بلا حساب , ويجب على حركة حماس التى تسيطر على قطاع غزة أن تلقى القبض على القناص الفلسطينى الجانى الذي ارتكب الجريمة لتقديمه لمحاكمة عاجلة تقتص منه بتهمة القتل العمد . ويجب على الحكومة المصرية والقيادة السياسية اتخاذ كافة الإجراءات التى ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إذا كانت إسرائيل تتفوق علينا فى كل شيء فلدينا العشرات من أبى حصيرة (مقال)

كتبها hani ali ، في 6 يناير 2010 الساعة: 13:23 م

أخيرا وجدت شيئا نتشابه فيه نحن واليهود , وهو أننا وإياهم في الموالد وطقوسها سواء , بل إننا نتفوق عليهم  , والحقيقة أنني كنت على وشك اليأس من جدوى المقارنة بيننا وبينهم , فمن الناحية الديمقراطية يشار إلى إسرائيل على أنها من أرقى الديمقراطيات فى الشرق الأوسط بل إنها واحة الديمقراطية الوحيدة فى صحراء الاستبداد والقمع العربي للشعوب المغلوبة على أمرها , ومن الناحية العسكرية تسبقنا إسرائيل بمراحل تجعل المقارنة بين قدراتهم العسكرية وقدراتنا ضربا من التسلية وتضييع الوقت , ومن الناحية العلمية تتفوق إسرائيل علينا بدعمها للبحث العلمى وتشجيع الباحثين على الابتكار والإبداع , وبالإضافة إلى التعاون الإسرائيلي - الأمريكي الواسع في قضايا التبادل التكنولوجي العسكري والمدني تسعى إسرائيل إلى المزيد من التفوق التكنولوجى عبر شبكة واسعة من عملاء التجسس الصناعي والفني في أنحاء مختلفة من العالم حتى في داخل الولايات المتحدة نفسها . وفى مجال التفوق التقنى يكفى أن أحيلكم لقراءة كتاب ( الدور الوظيفي للعلم والتكنولوجيا في إسرائيل ) للباحث المصري أحمد بهاء الدين شعبان , الذى يقدم فى كتابه نماذج متعددة للانجازات العلمية الإسرائيلية في مجالات تكنولوجيا الاتصال ,علوم الذرة , علوم الفضاء , والتكنولوجيا الطبية والبيولوجية .. مشيرا إلى أن هذه الإنجازات تحققت نتيجة التفاعل الجيد بين المؤسسات العسكرية والعلمية والسياسية,ومحورية النشاط العلمي والتكنولوجي في المحاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحمد سلام , تحية واحترام (مقال)

كتبها hani ali ، في 4 يناير 2010 الساعة: 18:45 م

أنت لا تعرف أحمد سلام , ولا أنا أعرفه شخصيا , لكنه يستحق التحية منى ومنك , فهو رجل عملى اختار أن يبحث لنفسه عن فرصة للنجاح فى بلاد تقدر النجاح , وترعى الموهوبين , بالطبع لم تكن هذه البلاد هى مصر على الرغم من أنه مصرى الجنسية , فقد اختار سلام أن يبدأ رحلة نجاحه من ألمانيا , تحديدا بمدينة مونتسر غرب ألمانيا حيث حصل على براءة اختراع دولية لتصنيع مواد يمكن أن تمنح الإنسان المزيد من القوة والطاقة.

الباحث أحمد سلام  البالغ من العمر 33 عاما يقضى وقت فراغه في دراسة قوانين السوق. وقد اهتدى إلى دراسة تقدر أن حجم سوق الأحماض الأمينية في أوروبا وحدها يبلغ نحو مليار يورو على الأقل ومن هنا بدأ سلام التفكير جديا فى الاستفادة من فكرته .
وتقوم فكرة سلام على اثنين من الأحماض الأمينية وهما حامض أرجنين وحامض أسبارجين وهما يمثلان جزءا هاما لعدد لا حصر له من المواد المكملة للأغذية التي يفضلها الكثير من الرياضيين، كما أن كثيرا من المواد المنشطة وأغذية الحيوانات والعقاقير الدوائية يدخل فيها الحمضان أرجنين و أسبارجين , وقد وجد سلام أن هناك طلبا متزايدا على هذه المواد .ومن هنا بدأ  فى إجراءات تأسيس شركة لإنتاج هذه المواد في مدينة مونتسر خلال العام الحالي بمنحة من وزارة الاقتصاد الاتحادية الالمانية.
سلام الذى اختار أن يبدأ مشروعه الفذ فى ألمانيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بنك المشاعر الإنسانية (مقال)

كتبها hani ali ، في 31 ديسمبر 2009 الساعة: 17:54 م

 حين يثور فى خاطرى حديث الحب والغرام , تلح على ذهنى فكرة " بنك المشاعر الإنسانية " وكما هو واضح من العنوان فإنه بنك فريد من نوعه , أزعم أن لا مثيل له على وجه الأرض , فليس بهذا البنك سوى موظف واحد يقوم على إدارة شئونه وإجراء معاملاته , وليس للبنك سوى عميل واحد .

أما الموظف فهو أنت , وأما رأس المال فهو رصيد لا نهائى من المشاعر الإنسانية النبيلة , هى مشاعرك أنت , لا أحد سواك , وأما العميل , فسوف تكون لك حرية اختياره ليصبح العضو الدائم والوحيد لبنك مشاعرك
وتقوم فكرة البنك على أنه من بين هذا الزخم الإنسانى الذى يحيط بك هناك إنسان واحد يستحق هذا الرصيد اللانهائى من مشاعرك الرقيقة , إنسان يستحق أن تمنحه هذه المشاعر دون حساب , فى أى وقت , وفى كل مكان .
وبما أن مشاعرك تلك هى رأس مالك , وهى كنز ثمين لا يستحق الإهدار والاستنزاف , فإنك سوف تتريث كثيرا قبل أن تمنح هذا الكنز لأحد , سوف تفتش كثيرا وتبحث مليا حتى تعثر على إنسان تتوسم فيه الخير , وسوف تمنحه رصيدا وهميا قوامه الحب والإخلاص والتفاهم , وسوف نفترض أن هذا الرصيد الوهمى بلا سقف محدد , إنك – بمعنى آخر- سوف تجعل هذا الإنسان يشعر بحبك واحترامك وتقديرك له , سوف تقف بجانبه , تسانده وتدعمه , وتدغدغ عواطفه وتثير خياله , وتثرى حياته بتجارب وأفكار ومشاعر جديدة , لكنك لن تشعره أبدا بأنه فى فترة اختبار , سوف تكون ماهرا فى إعداد الاختبارات التى تساعدك على اكتشاف حقيقة مشاعره تجاهك . استخدم مهاراتك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اابن سورك (مقال)

كتبها hani ali ، في 30 ديسمبر 2009 الساعة: 18:17 م

 

يبدو أن الحكومة المصرية المغرمة بالشعارات ترفع فى الوقت الراهن شعارا جديدا هو " ابن سورك " ففى الوقت الذى تتواصل فيه أعمال بناء السور الفولاذى العازل على الحدود المصرية مع غزة , تفتق ذهن سعد خليل محافظ مطروح عن فكرة عبقرية , وهى إحاطة مبنى ديوان عام المحافظة بسور ينظم دخول وخروج الموظفين والمتعاملين مع المحافظة , وذلك من خلال تزويد السور بعدد من البوابات الإلكترونية تصل تكلفتها مع السور إلى مليونى جنيه
بالطبع أثار السور حفيظة الكثير من أهالى مطروح , واعتبروه جدارا عازلا يشبه الجدار العازل فى فلسطين , وأطلق عليه البعض تهكما " سور مطروح العظيم " والسبب فى ذلك أن ما أقدم عليه سعد خليل يثير التساؤلات حول جدوى وأهمية هذا السور , فلسنوات طويلة اعتاد أبناء مطروح أن يتعاملوا مع ديوان المحافظة عبر المرور بالإجراءات الأمنية المعتادة التى تنظم دخول وخروج المواطنين فى أجواء من السكينة والهدوء التى تتميز بها محافظة مطروح بشكل عام , خاصة أن مبنى المحافظة يقع على بعد خطوات من مبنى مديرية الأمن  ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ولماذا لا تتجلى العذراء ؟ ! (مقال)

كتبها hani ali ، في 29 ديسمبر 2009 الساعة: 20:14 م

 نحن – المصريين – شعب نحب الخرافة , ونروج لها , ونصدقها . وقد ننساق وراءها  وإن لم نؤمن بها , وليس أدلَّ على ذلك من كم الخرافات والخزعبلات التى تذيع وتنتشر حتى فى أوساط المثقفين والمتعلمين تعليما لا بأس به . استرجع شريط حياتك , لترى أن جزءا كبيرا من أفكارك قد نشأ وتشكل فى أحضان الخرافة . فمن منا لم يصدق – فى طفولته – أنَّ أمنا الغولة تخرج فى الظلام لتبتلع الأطفال الصغار ؟ ! وأن العفاريت تغزو الكون ليلا , وتنتهز هبوط الظلام والسكون لتعبث بأرجل وأقدام الصغار ؟ وأن بعض هذه العفاريت تتشكل فى صورة بنى أدم , لتخدع الآمنين وتلقى فى قلوبهم الرعب والفزع , استرجع كم الحكايات عن العفاريت التى تخرج فى الغيطان وعلى شواطئ الترع , أو تلك التى تتخذ من السواقى مأوى لها . وتذكر حكاية العفريت الذى نصفه الأعلى جسم إنسان ونصفه الأسفل أقدام ماعزة  " معزة " , أو تذكر تلك القطط السوداء التى طالما تمَّ تحذيرك منها ، لأنها عفاريت تلبست أجساد القطط

فتش فى الكيفية التى تصون الأم بها أولادها من الضرر والعين الحاسدة , والنفس الحاقدة , وسوف تجد فنونا من الخزعبلات , ليس أولها تثقيب الأوراق المرسومة على شكل عرائس بإبر تنغرس فى عين فلانة وعين علانة , وليس آخرها منعك من الدخول على المرآة التى وضعت مولودا بحجة أنك  حليق الذقن , وأنك سوف ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أفكار للتحفيز (مقال)

كتبها hani ali ، في 24 ديسمبر 2009 الساعة: 20:35 م

 تريد أن تحفز نفسك وتعيش الحياة التى تتمنى أن تعيشها . إذن إليك هذه النصائح : ارقد على فراش الموت وتبن أكذوبة وصدقها . ثم أشعل الديناميت الكسلان ودع المدرسة الثانوية نهائيا . وتعلم أن تأتى من الخلف  . وإذا لم تعجبك هذه النصائح فجرب أن تستمتع بمشاكلك وتفكر خارج الصندوق , ثم عُد بالقمر, وفكر فى بيع بيتك على وجه السرعة

لا تظن أننى أسخر منك , فهذه النصائح ما هى إلا طرق للتفكير وضعها الكاتب ستيفن تشاندلر فى كتابه " مائة طريقة لتحفيز نفسك " الذى طبع للمرة الأولى 1996 ولقى نجاحا كبيرا , وقد حرص تشاندلر على أن يلجأ إلى المعلومات المرجعية التى توصل إليها عن طريق طلابه والمشاركين فى حلقاته الدراسية لمعرفة أى الأفكار يكون لها آثار مستديمة على الناس , وأيها لا يكون لها تأثير . وقام تشاندلر بجمع الأفكار ذات التأثير ونشرها فى كتابه , وهى مائة فكرة اخترت لك منها الأفكار السابقة .
أول ما ينصحك به تشاندلر أن تتخيل بوضوح ساعاتك الأخيرة على فراش الموت , وتتقمص تماما المشاعر المرتبطة بالاحتضار والوداع , ثم تدعو كل شخص يهمك فى الحياة كى يزورك , لتقول له كل ما كنت تريد أن يعرف
إن مواجهة الموت تخلق إحساسا متناقضا بأنك تولد من جديد , وبنهاية التجربة سوف تفاجأ بحجم التغير الذى أصابك , حيث تتضح الأمور أمامك وتعرف الأشياء التى تعنيك حقا , وسوف تدهشك تلك العواطف المختلفة التى كنت تكتمها داخل نفسك . ومن ثم فإن كل ما عليك هو ألا تحاول كتمان هذه المشاعر مرة أخرى بل عبر عنها وكأنك على وشك مغادرة هذه الحياة
أما إذا كنت متمسكا بالحياة , ولكنك تجد صعوبة فى تخيل الإمكانات الموجودة لديك فعليك أن تبدأ فى التعبير عن هذه الإمكانيات على أنها كذبة , فكر فى بعض القصص الخيالية حول قدراتك , فكر فى الصورة التى تريد أن تكون عليها . وسرعان ما ستبدأ خلق الخطة الضرورية لزيادة إنجازاتك , فإن لم يكن لديك صورة أكبر لنفسك فلن تستطيع العيش داخل هذه النفس , قلد هذه الصورة حتى تصنعها . وسوف تتحول الكذبة إلى حقيقة .
واعلم أنك لن تكون أفضل إلا إذا كنت بطيئا , إن فكرة البدء ببطء هى فكرة سهلة فأداء المهمة ببطء سوف يسمح لك بالبدء فيها بالفعل , وبهذا يتم إنجازها , ولذلك تمهل,  ابدأ بكسل , وسرعان ما ستأخذ مهامك الإيقاع البطئ , ولكنه مستمر , تماما كإيقاع الأغنية التى غناها بول ماك كارتينى , واسمها " الديناميت الكسلان " فالديناميت يعيش بداخلك , فلا تتعجل فى إشعاله , فهو يشتعل كعود كبريت يتم إشعاله ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعلموا الدرس : الشعوب تبقى والجدران تزول (مقال)

كتبها hani ali ، في 20 ديسمبر 2009 الساعة: 19:00 م

كأن أطفال غزة ونساءها وشيوخها ورجالها كانوا بحاجة إلى مزيد من الأخبار المؤلمة . فبعد عامين ونصف من الحصار الإسرائيلى الظالم  تتسرب تقارير تزعم أن السلطات المصرية تبني سياجا معدنيا بطول 10 كيلومترات وعمق 30 مترا تحت سطح الأرض لمنع التهريب عبر الأنفاق إلى قطاع غزة .

ما يزيد من آلام أهل غزة أن وزير الخارجية المصرى أحمد أبو الغيط  أكد "أن مسألة إنشاء جدار أو وضع معدات للجس أو وسائل تنصت كلها أمور تتردد، ولكن المهم أن الأرض المصرية يجب أن تكون مصانة، ويجب ألا يسمح أى مصرى بأن تنتهك أرضه بهذا الشكل أو ذاك".   وكأن غزة تحولت بين يوم وليلة إلى مصدر لانتهاك حرمة وسيادة الأراضى المصرية , والسبب أن بعض الغزاويين يتمنون على مصر أن تغض الطرف عن مسألة الأنفاق باعتبارها شريان الحياة الذى ينقل لهم البضائع والأطعمة والأغذية والأدوية فى ظل حصار إسرائيلى ظالم ومستمر  .
 
قد يكون مفهوما أن تبنى إسرائيل جدارا عازلا أو أن تفرض حصارا أو تشن حربا خاطفة على غزة , لكن من غير المفهوم أن تصدر الحكومة المصرية قرارا غير مُعْلَن لإحدى شركات المقاولات " المقاولون العرب " لتبدأ فى بناء جدار فولاذى عازل بزعم أنه يهدف إلى القضاء على التهريب عبر الأنفاق . وكأن الحكومة المصرية لا تلقى بالا إلى اتهامات تطالها بالتعاون مع العدو الإسرائيلى والقيادة الأمريكية لمواصلة محاولات إذلال وتركيع وتجويع إخواننا فى غزة . وكأن القيادة السياسية المصرية لا يعنيها نظرة العرب إلى المصريين الذين يعملون فى الخارج , والذين يواجهون بنظرات الحقد والغضب والاتهام بالخيانة وبيع القضية الفلسطينية .
إن القيادة السياسية المصرية مطالبة بأن تصدر بيانا ترد فيه على هذه التقارير خاصة تلك التى تزعم أن الجدار يتم تمويله بأموال دافع الضرائب الأمريكي وأنه سيتم إنشاؤه بدعم من سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي".
وكل ما نرجوه أن تعيد الحكومة المصرية النظر فى فكرة بناء الجدار الفولاذى , فالتاريخ يثبت أن الجدران والخطوط الدفاعية  لا تحمى أحدا , وإذا احتكمنا للتاريخ سنجد أن العديد من الجدران والخطوط الدفاعية قد انهارت وذهبت أدراج الريح ومنها خط ماجينو وخط بارليف وجدار برلين  فبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وانتصار فرنسا عام 1918، اتخذت فرنسا إستراتيجية دفاعية، اعتمدت على بناء خط من التحصينات القوية المستديمة هو "خط ماجينو". ليكون قادراً على وقف تقدم القوات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجال الشوارع على غرار ” أطفال الشوارع ” (مقال)

كتبها hani ali ، في 19 ديسمبر 2009 الساعة: 18:19 م

 

رجال الشوارع ظاهرة تستحق الدراسة والبحث عن حلول . وأعنى برجال الشوارع أولئك النفر الذين يتخذون من الشارع مأوى لهم , فيفترشون الأرصفة ويحتلون أبواب المساجد والميادين , وبعض نواصى الطرق . وهؤلاء تستطيع أن تتعرف عليهم دون جهد ، فالكثيرون منهم يهيمون على وجوههم وجه النهار , مرتدين ثيابا بالية تفوح منها روائح العفن والقذارة , وقد طالت لِحَاهم حتى غطت وجوههم , وانعقدت خصال شعورهم على أخلاط شتى من القاذورات والأوساخ , وتتحول الأماكن التى يتخذونها مأوى لهم ومكانا للنوم إلى مصدر للقذارة ونشر الروائح الكريهة , ناهيك عن الأمراض التى قد ترتع فى أجسادهم بسبب انعدام النظافة .
المثير فى هذه الظاهرة أن أحدا لا يهتم بهؤلاء , ولا يمد لهم يد العون اللهم إلا فتات الطعام وبعض الفكَّة التى تقيم أودهم وتحفظ عليهم حياتهم وبقائهم . وقد تقع عين أحدهم عليهم فيصدمه الرائحة والمنظر , فيتأذى قليلا ثمَّ يمضى إلى حال سبيله , أنا شخصيا رأيت بعضهم يتجول فى شوارع مدينتى (مرسى مطروح) , شباب فى عمر الزهور, ثيابهم رثة , وأجسادهم عفنة , يهيمون على وجوههم ويكلمون أنفسهم , وبعضهم يأتى من التصرفات ما يندى له الجبين , ويخجل المرء من ذكره  . ولا يقتصر الأمر على الرجال والشباب , فهناك النساء . ومن ثمَّ فإن مصطلح رجال الشوارع هو على سبيل التغليب , وقياسا على قولهم : " أطفال الشوارع "
 وللحقيقة فإننى لا أعلم هل توجد دراسات وإحصائيات حول هؤلاء النفر وهذه الظاهرة أم لا , فإن كانت هناك دراسات وإحصائيات فهذه كارثة ، لأن أعداد هؤلاء الرجال كثيرة وتتزايد يوما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook